INTIKConnexion

Réussir vos études


Les histoires les plus touchantes

Partagez

descriptionLes histoires les plus touchantes

more_horiz

Mes amis je vais poster ici plusieurs histoires touchantes, j'espère qu'elles seront utiles pour tous



دخلت على مريض في المستشفى .. فلما
أقبلت إليه .. فإذا رجل قد بلغ من العمر أربعين سنة ..من أنظر الناس وجها
...وأحسنهم قواما، لكن جسده كله مشلول لا يتحرك منه ذرة إلا رأسه وبعض
رقبته لو أخذت فأسا وقطّعت جسده من رجليه إلى صدره لما شعر بشئ

لا يدري أنه خرج منه بول أو غائط إلا إذا شم الرائحة يلبسونه حفائظ
كالأطفال يغيرونها كل يوم .. دخلت غرفته .. فإذا جرس الهاتف يرن فصاح بي
وقال : يا شيخ أدرك الهاتف قبل أن ينقطع الاتصال ... فرفعت سماعة الهاتف
ثم قربتها إلى إذنه ووضعت مخدة تمسكها ... وانتظرت قليلا حتى أنهى مكالمته

ثم قال يا شيخ أرجع السماعة مكانها ..... فأرجعتها مكانها

ثم سألته منذ متى وأنت على هذا الحال؟
فقال منذ عشرين سنة . وأنا مشلول على هذا السرير

وحدثني أحد الفضلاء أنه مر بغرفة في المستشفى فإذا فيها مريض يصيح بأعلى صوته . ويئن أنينا يقطع القلب
قال صاحبي : فدخلت عليه فإذا هو جسده مشلول كله وهو يحاول الالتفاف فلا يستطيع

فسألت الممرض عن سبب صياحه .. فقال : هذا مصاب بشلل تام وتلف في الأمعاء
وبعد كل وجبة غداء أو عشاء يصيبه عسر هضم فقلت له : لا تطعموه طعاما ثقيلا
.. جنبوه أكل اللحم والرز
فقال الممرض : أتدري ماذا نطعمه .. والله لا ندخل إلى بطنه إلا الحليب من
خلال الأنابيب الموصلة بأنفه وكل هذه الآلام ليهضم هذا الحليب

وحدثني آخر أنه مر بغرفة مريض مشلول أيضا لا يتحرك منه شيئا أبدا قال :
فإذا المريض يصيح بالمارين فدخلت عليه فرأيت أمامه لوح خشب عليه مصحف
مفتوح وهذا المريض منذ ساعات كلما انتهى من قراءة الصفحتين أعادهما فإذا
فرغ منهما أعادهما لأنه لا يستطيع أن يتحرك ليقلب الصفحة ولم يجد أحدا
يساعده فلما وقفت أمامه قال لي : لو سمحت .. أقلب الصفحة... فقلبتها فتهلل
وجهه .. ثم وجه نظره إلى المصحف وأخذ يقرأ فانفجرت باكيا بين يديه متعجبا
من حرصه وغفلتنا

وحدثني ثالث أنه دخل على رجل مقعد مشلول تماما في أحدى المستشفيات لا
يتحرك إلا رأسه .. فلما رأى حاله رأف به وقال :ماذا تتمنى ... ظن أن
أمنيته الكبرى أن يشفى ويقوم ويقعد ويذهب ويجيء

فقال المريض .. أنا عمري قرابة الأربعين وعندي خمسة أولاد وعلى هذا السرير
منذ سبع سنين والله لا أتمنى أن أمشي .. ولا أن أرى أولادي .. ولا أعيش
مثل الناس

قال : عجبا .. إذن ماذا تتمنى ؟؟

فقال : أتمنى أني أستطيع أن ألصق هذه الجبهة على الأرض ..وأسجد كما يسجد الناس
يتبع...




Dernière édition par nouveto le Dim 31 Oct 2010 - 16:16, édité 2 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
وأخبرني أحد الأطباء أنه دخل في غرفة الإنعاش على مريض .. فإذا شيخ كبير على سرير أبيض وجهه يتلألأ نورا ..

قال صاحبي : أخذت أقلب ملفه فإذا هو قد أجريت له عملية في القلب أصابه
نزيف خلالها .. مما أدى إلى توقف الدم عن بعض مناطق الدماغ .. فأصيب
بغيبوبة تامة وإذا الأجهزة موصلة به .. وقد وضع على فمه جهاز للتنفس
الصناعي يدفع إلى رئتيه تسعة أنفاس في الدقيقة كان بجانبه أحد أولاده ..
سألته عنه

فأخبرني أن أباه مؤذن في أحد المساجد منذ سنين

أخذت أنظر أليه ... حركت يده ... حركت عينيه .. كلمته ... لا يدري عن شئ
أبدا .. كانت حالته خطيرة اقترب ولده من أذنه وصار يكلمه .. وهو لا يعقل
شيئا فبدأ الولد يقول .. يا أبي... أمي بخير .. وأخواني بخير . وخالي رجع
من السفر .. واستمر الولد يتكلم .. والأمر على ما هو عليه ... الشيخ لا
يتحرك .. والجهاز يدفع تسعة أنفاس في الدقيقة وفجأة قال الولد ....
والمسجد مشتاق إليك .. ولا أحد يؤذن فيه إلا فلان ويخطئ في الأذان ومكانك
في المسجد فارغ ..فلما ذكر المسجد والأذان .. اضطرب صدر الشيخ .. وبدأ
يتنفس فنظرت الجهاز فإذا هو يشير إلى ثمانية عشر نفسا في الدقيقة والولد
لا يدري ثم قال الولد : وابن عمي تزوج .. وأخي تخرج . فهدأ الشيخ مرة أخرى
وعادت الأنفاس تسعة يدفعها الجهاز الآلي .. فلما رأيت ذلك أقبلت إليه حتى
وقفت عند رأسه حركت يده عينيه .. هززته .. لاشيء كل شيء ساكن لا يتجاوب
معي أبدا ... تعجبت قربت فمي من أذنه ثم قلت : الله أكبر.... حي على
الصلاة .حي على الفلاح وأنا أسترق النظر إلى جهاز التنفس .. فإذا به يشير
إلى ثمان عشرة نفس في الدقيقة

فلله دُرّهم من مرضى بل والله نحن المرضى .. رجال قلبهم معلق بالمساجد . نعم
(رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة
يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار* ليجزيهم الله أحسن ماعملوا
ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب) ..
فأنت يا سليما من المرض والأسقام . يا معافى من الأدواء والأورام... يامن تتقلب في النعم ... ولا تخشى النقم ....
ماذا فعل الله بك فقابلته بالعصيان !! بأي شيء آذاك ؟!
أليست نعمه عليك تترى .. وأفضاله عليك لا تحصى ؟
أما تخاف أن توقف بين يدي الله غدا!!
فيقول لك: عبدي ألم أصح لك بدنك ... وأوسع عليك في رزقك
وأسلم لك سمعك وبصرك ؟
فتقول بلى .. فيسألك الجبار : فلم عصيتني بنعمي؟
وتعرضت لغضبي ونقمي ؟!!
فعندها تنشر في الملأ عيوبك .. وتعرض عليك ذنوبك
فتباًّ للذنوب .. ما أشد شؤمها .. وأعظم خطرها
وهل أخرج أبانا من الجنة إلا ذنب من الذنوب
وهل أغرق قوم نوح إلا الذنوب وهل أهلك عادا وثمود إلا الذنوب !!
وهل قلب على لوط ديارهم .. وعجل لقوم شعيب عذابهم وأمطر على أبرهة حجارة
من سجيل .. وأنزل بفرعون العذاب الوبيل إلا المعاصي والذنوب ؟

المصدر / كتاب في بطن الحوت
د. محمد العريفي


Dernière édition par nouveto le Sam 15 Nov 2008 - 20:30, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
bounce bounce bounce bounce bounce

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


أعمى يسدد الهدف



لم أكن جاوزت الثلاثين حين أنجبت زوجتي أوّل أبنائي
ما زلت أذكر تلك الليلة .. بقيت إلى آخر الليل مع الشّلة في إحدى الاستراحات ..
كانت سهرة مليئة بالكلام الفارغ .. بل بالغيبة والتعليقات المحرمة ..
كنت أنا الذي أتولى في الغالب إضحاكهم .. وغيبة الناس .. وهم يضحكون ..
أذكر ليلتها أنّي أضحكتهم كثيراً..
كنت أمتلك موهبة عجيبة في التقليد ..
بإمكاني تغيير نبرة صوتي حتى تصبح قريبة من الشخص الذي أسخر منه ..
أجل كنت أسخر من هذا وذاك .. لم يسلم أحد منّي أحد حتى أصحابي ..
صار بعض الناس يتجنّبني كي يسلم من لساني ..
أذكر أني تلك الليلة سخرت من أعمى رأيته يتسوّل في السّوق.. والأدهى أنّي وضعت قدمي أمامه
فتعثّر وسقط يتلفت برأسه لا يدري ما يقول .. وانطلقت ضحكتي تدوي في السّوق ..

عدت إلى بيتي متأخراً كالعادة ..
وجدت زوجتي في انتظاري .. كانت في حالة يرثى لها ..
قالت بصوت متهدج : راشد .. أين كنتَ ؟
قلت ساخراً : في المريخ .. عند أصحابي بالطبع ..
كان الإعياء ظاهراً عليها .. قالت والعبرة تخنقها: راشد… أنا تعبة جداً .. الظاهر أن
موعد ولادتي صار وشيكا ..
سقطت دمعة صامته على خدها ..
أحسست أنّي أهملت زوجتي ..
كان المفروض أن أهتم بها وأقلّل من سهراتي .. خاصة أنّها في شهرها التاسع ..
حملتها إلى المستشفى بسرعة ..
دخلت غرفة الولادة .. جعلت تقاسي الآلام ساعات طوال ..
كنت أنتظر ولادتها بفارغ الصبر .. تعسرت ولادتها .. فانتظرت طويلاً حتى تعبت .. فذهبت إلى
البيت .. وتركت رقم هاتفي عندهم ليبشروني ..
بعد ساعة .. اتصلوا بي ليزفوا لي نبأ قدوم سالم ..

ذهبت إلى المستشفى فوراً ..
أول ما رأوني أسأل عن غرفتها ..
طلبوا منّي مراجعة الطبيبة التي أشرفت على ولادة زوجتي ..
صرختُ بهم : أيُّ طبيبة ؟! المهم أن أرى ابني سالم ..
قالوا .. أولاً .. راجع الطبيبة ..
دخلت على الطبيبة .. كلمتني عن المصائب .. والرضى بالأقدار ..
ثم قالت : ولدك به تشوه شديد في عينيه ويبدوا أنه فاقد البصر !!
خفضت رأسي .. وأنا أدافع عبراتي .. تذكّرت ذاك المتسوّل الأعمى .. الذي دفعته في السوق
وأضحكت عليه الناس ..
سبحان الله كما تدين تدان ! بقيت واجماً قليلاً .. لا أدري ماذا أقول .. ثم تذكرت زوجتي وولدي
فشكرت الطبيبة على لطفها .. ومضيت لأرى زوجتي

لم تحزن زوجتي .. كانت مؤمنة بقضاء الله .. راضية ..
طالما نصحتني أن أكف عن الاستهزاء بالناس ..
كانت تردد دائماً .. لا تغتب الناس ..
خرجنا من المستشفى .. وخرج سالم معنا .. في الحقيقة
.. لم أكن أهتم به كثيراً.. اعتبرته غير موجود في المنزل ..
حين يشتد بكاؤه أهرب إلى الصالة لأنام فيها ..
كانت زوجتي تهتم به كثيراً .. وتحبّه كثيراً ..

أما أنا فلم أكن أكرهه .. لكني لم أستطع أن أحبّه

يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
كبر سالم .. بدأ يحبو .. كانت حبوته غريبة ..
قارب عمره السنة فبدأ يحاول المشي .. فاكتشفنا أنّه أعرج ..
أصبح ثقيلاً على نفسي أكثر ..
أنجبت زوجتي بعده عمر وخالداً ..
مرّت السنوات .. وكبر سالم .. وكبر أخواه ..
كنت لا أحب الجلوس في البيت .. دائماً مع أصحابي ..
في الحقيقة كنت كاللعبة في أيديهم ..
لم تيأس زوجتي من إصلاحي..
كانت تدعو لي دائماً بالهداية .. لم تغضب من تصرّفاتي الطائشة ..
لكنها كانت تحزن كثيراً إذا رأت إهمالي لسالم واهتمامي بباقي إخوته ..
كبر سالم .. وكبُر معه همي ..
لم أمانع حين طلبت زوجتي تسجيله في أحدى المدارس الخاصة بالمعاقين ..
لم أكن أحس بمرور السنوات .. أيّامي سواء .. عمل ونوم وطعام وسهر ..
في يوم جمعة ..
استيقظت الساعة الحادية عشر ظهراً..
ما يزال الوقت مبكراً بالنسبة لي .. كنت مدعواً إلى وليمة ..
لبست وتعطّرت وهممت بالخروج ..
مررت بصالة المنزل .. استوقفني منظر سالم .. كان يبكي بحرقة !
إنّها المرّة الأولى التي أنتبه فيها إلى سالم يبكي مذ كان طفلاً .. عشر سنوات مضت .. لم ألتفت إليه .. حاولت أن أتجاهله .. فلم أحتمل .. كنت أسمع صوته ينادي أمه وأنا في الغرفة ..
التفت .. ثم اقتربت منه .. قلت : سالم ! لماذا تبكي ؟!
حين سمع صوتي توقّف عن البكاء .. فلما شعر بقربي ..
بدأ يتحسّس ما حوله بيديه الصغيرتين .. ما بِه يا ترى؟!
اكتشفت أنه يحاول الابتعاد عني !!
وكأنه يقول : الآن أحسست بي .. أين أنت منذ عشر سنوات ؟!
تبعته .. كان قد دخل غرفته ..
رفض أن يخبرني في البداية سبب بكائه ..
حاولت التلطف معه ..
بدأ سالم يبين سبب بكائه .. وأنا أستمع إليه وأنتفض .. تدري ما السبب !!
تأخّر عليه أخوه عمر .. الذي اعتاد أن يوصله إلى المسجد ..
ولأنها صلاة جمعة .. خاف ألاّ يجد مكاناً في الصف الأوّل ..
نادى عمر .. ونادى والدته .. ولكن لا مجيب .. فبكى .. أخذت أنظر إلى الدموع تتسرب من عينيه المكفوفتين ..
لم أستطع أن أتحمل بقية كلامه ..
وضعت يدي على فمه .. وقلت : لذلك بكيت يا سالم !!..
قال : نعم ..
نسيت أصحابي .. ونسيت الوليمة .. وقلت :
سالم لا تحزن .. هل تعلم من سيذهب بك اليوم إلى المسجد؟ ..
قال : أكيد عمر .. لكنه يتأخر دائماً ..
قلت : لا .. بل أنا سأذهب بك ..
دهش سالم .. لم يصدّق .. ظنّ أنّي أسخر منه .. استعبر ثم بكى ..
مسحت دموعه بيدي .. وأمسكت يده ..
أردت أن أوصله بالسيّارة .. رفض قائلاً : المسجد قريب .. أريد أن أخطو إلى المسجد .. - إي والله قال لي ذلك - ..
لا أذكر متى كانت آخر مرّة دخلت فيها المسجد ..
لكنها المرّة الأولى التي أشعر فيها بالخوف .. والنّدم على ما فرّطته طوال السنوات الماضية ..
كان المسجد مليئاً بالمصلّين .. إلاّ أنّي وجدت لسالم مكاناً في الصف الأوّل ..
استمعنا لخطبة الجمعة معاً وصلى بجانبي .. بل في الحقيقة أنا صليت بجانبه ..
بعد انتهاء الصلاة طلب منّي سالم مصحفاً ..
استغربت !! كيف سيقرأ وهو أعمى ؟

يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
كدت أن أتجاهل طلبه .. لكني جاملته خوفاً من جرح مشاعره .. ناولته المصحف ..
طلب منّي أن أفتح المصحف على سورة الكهف..
أخذت أقلب الصفحات تارة .. وأنظر في الفهرس تارة .. حتى وجدتها ..
أخذ مني المصحف .. ثم وضعه أمامه .. وبدأ في قراءة السورة .. وعيناه مغمضتان ..
يا الله !! إنّه يحفظ سورة الكهف كاملة !!
خجلت من نفسي.. أمسكت مصحفاً ..
أحسست برعشة في أوصالي.. قرأت .. وقرأت..
دعوت الله أن يغفر لي ويهديني ..
لم أستطع الاحتمال .. فبدأت أبكي كالأطفال ..
كان بعض الناس لا يزال في المسجد يصلي السنة .. خجلت منهم .. فحاولت أن أكتم بكائي .. تحول البكاء إلى نشيج وشهيق ..
لم أشعر إلاّ بيد صغيرة تتلمس وجهي .. ثم تمسح عنّي دموعي ..
إنه سالم !! ضممته إلى صدري ..
نظرت إليه .. قلت في نفسي .. لست أنت الأعمى .. بل أنا الأعمى .. حين انسقت وراء فساق يجرونني إلى النار ..
عدنا إلى المنزل .. كانت زوجتي قلقة كثيراً على سالم ..
لكن قلقها تحوّل إلى دموع حين علمت أنّي صلّيت الجمعة مع سالم ..
من ذلك اليوم لم تفتني صلاة جماعة في المسجد ..
هجرت رفقاء السوء .. وأصبحت لي رفقة خيّرة عرفتها في المسجد..
ذقت طعم الإيمان معهم ..
عرفت منهم أشياء ألهتني عنها الدنيا ..
لم أفوّت حلقة ذكر أو صلاة الوتر ..
ختمت القرآن عدّة مرّات في شهر ..
رطّبت لساني بالذكر لعلّ الله يغفر لي غيبتي وسخريتي من النّاس ..
أحسست أنّي أكثر قرباً من أسرتي ..
اختفت نظرات الخوف والشفقة التي كانت تطل من عيون زوجتي ..
الابتسامة ما عادت تفارق وجه ابني سالم ..
من يراه يظنّه ملك الدنيا وما فيها ..
حمدت الله كثيراً على نعمه ..
ذات يوم .. قرر أصحابي الصالحون أن يتوجّهوا إلى أحدى المناطق البعيدة للدعوة ..
تردّدت في الذهاب.. استخرت الله .. واستشرت زوجتي ..
توقعت أنها سترفض .. لكن حدث العكس !
فرحت كثيراً .. بل شجّعتني ..فلقد كانت تراني في السابق أسافر دون استشارتها فسقاً وفجوراً ..
توجهت إلى سالم .. أخبرته أني مسافر .. ضمني بذراعيه الصغيرين مودعاً ..
تغيّبت عن البيت ثلاثة أشهر ونصف ..
كنت خلال تلك الفترة أتصل كلّما سنحت لي الفرصة بزوجتي وأحدّث أبنائي .. اشتقت إليهم كثيراً .. آآآه كم اشتقت إلى سالم !!
تمنّيت سماع صوته .. هو الوحيد الذي لم يحدّثني منذ سافرت ..
إمّا أن يكون في المدرسة أو المسجد ساعة اتصالي بهم ..
كلّما حدّثت زوجتي عن شوقي إليه .. كانت تضحك فرحاً وبشراً ..
إلاّ آخر مرّة هاتفتها فيها .. لم أسمع ضحكتها المتوقّعة .. تغيّر صوتها ..
قلت لها : أبلغي سلامي لسالم .. فقالت : إن شاء الله .. وسكتت ..

يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
أخيراً عدت إلى المنزل .. طرقت الباب ..
تمنّيت أن يفتح لي سالم ..
لكن فوجئت بابني خالد الذي لم يتجاوز الرابعة من عمره ..
حملته بين ذراعي وهو يصرخ : بابا .. يابا ..
لا أدري لماذا انقبض صدري حين دخلت البيت ..
استعذت بالله من الشيطان الرجيم ..
أقبلت إليّ زوجتي .. كان وجهها متغيراً .. كأنها تتصنع الفرح ..
تأمّلتها جيداً .. ثم سألتها : ما بكِ؟
قالت : لا شيء ..
فجأة تذكّرت سالماً .. فقلت .. أين سالم ؟
خفضت رأسها .. لم تجب .. سقطت دمعات حارة على خديها ..
صرخت بها .. سالم .. أين سالم ..؟
لم أسمع حينها سوى صوت ابني خالد .. يقول بلثغته : بابا .. ثالم لاح الجنّة .. عند الله..
لم تتحمل زوجتي الموقف .. أجهشت بالبكاء .. كادت أن تسقط على الأرض .. فخرجت من الغرفة ..
عرفت بعدها أن سالم أصابته حمّى قبل موعد مجيئي بأسبوعين ..
فأخذته زوجتي إلى المستشفى ..
فاشتدت عليه الحمى .. ولم تفارقه .. حين فارقت روحه جسده .

المصدر / كتاب في بطن الحوت
د.محمد بن عبد الرحمن العريفي
.

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz

أيها الدعاة ..هل من معتبر


في إحدى المدن بالمملكة كانت هناك امرأة تسكن
مع زوجها وأولادها و بناتها في إحد الأحياء ، وكان المسجد ملاصقاً لبيتها تماماً إلا
أنَّ الله ابتلاها بزوج سكير .
لا يمر يوم أو يومين إلا ويضربها هى وبناتها وأولادها
و يخرجهم إلى الشارع ، كان أغلب من في الحي يشفقون عليها و على أبنائها و بناتها إذا
مروا بها ، ويدخلون إلى المسجد لأداء الصلاة
ثم ينصرفون إلى بيوتهم و لا يساعدونها بشئ و لو بكلمة عزاء ، وكم كانوا يشاهدون تلك
المرأة المسكينة و بناتها وأولادها الصغار بجوار باب بيتها تنتظر زوجها المخمور أن
يفتح لها الباب ويدخلها بعد أن طردها هي وأولادها و لكن لا حياة لمن تنادي ، فإذا
تأكدت من أنه نام جعلت أحد أبنائها يقفز إلى الداخل و يفتح لها ، و تدخل بيتها و تقفل
باب الغرفة على زوجها المخمور إلى أن يستيقظ من سكره ، و تبدأ بالصلاة و البكاء بين
يد الله عز وجل تدعو لزوجها بالهداية و المغفرة .
لم يستطع أحد من جماعة المسجد بما فيهم إمام
المسجد و المؤذن أن يتحدث مع هذا الزوج السكير وينصحه ، ولو من أجل تلك المرأة
المعذبة وأبنائها لمعرفتهم أنه رجل سكير ، لا يخاف الله ، باطش ، له مشاكل كثيرة
مع جيرانه في الحي ، فظ غليظ القلب ، لا ينكر منكراً ولا يعرف معروفاً ، وكما نقول
بالعامية ( خريج سجون ) ، فلا يكاد يخرج من السجن حتى يعود إليه .

الزوجة المسكينة كانت تدعو لزوجها السكير في الثلث
الأخير من الليل و تتضرع إلى
الله بأسمائه العلى ، وبأحب أعمالها لديه أن يهدي
قلب زوجها إلى الايمان ، وأكثر أيامها كانت تدعو له بينما هي وأبناءها تعاني الأمرين
فلا أحد يرحمها من هذا العناء غير الله ، فلا أخوة ؛ ولا أب ؛ و لا أم ؛ يعطف
عليها ؛ الكل قد تخلى عنها ، و الكل لا
يحس بها و بمعاناتها فقد أصبحت منبوذة من الجيران
و الأهل بسبب تصرفات زوجها .
في إحدى المرات وبينما هى تزور إحدى صديقاتها
في حي آخر مجاور لهم تكلمت و فتحت صدرها لصديقتها و شرحت لها معاناتها و ما يفعله بها زوجها و
ببناتها وأبناءها إذا غاب تحت مفعول المسكر ، تعاطفت معها قلباً وقالباً و قالت
لها : اطمئني ، سوف أكلم زوجي لكي يزوره وينصحه ، وكان زوجها شاباً صالحاً حكيماً ،
ويحب الخير للناس ، ويحفظ كتاب الله ، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . فوافقت
بشرط أن لا يقول له بأنها هي التي طلبت هذا حتى لا يغضب منها زوجها السكير و
يضربها و يطردها من البيت إلى الشارع مرة أخرى لو علم بذلك ،
فوافقت على أن يكون هذا الأمر سراً بينهما فقط .
يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz

ذهب زوج صديقتها إلى
زوجها بعد صلاة العشاء مباشرة لزيارة زوج تلك المرأة و طرق الباب عليه فخرج له يترنح من السكر ، ففتح
له الباب فوجده إنسان جميل المنظر ، له لحية سوداء طويلة ، ووجه يشع من النور و الجمال
، ولم يبلغ الخامسة و العشرين من عمره . و الزوج السكير كان في الأربعين من عمره ،
على وجهه علامات الغضب و البعد عن الله عز وجل ، فنظر إليه و قال له : من أنت و ماذا تريد ؟
فقال له : أنا فلان بن فلان ، وأحبك في الله ، و جئتك زائراً .

ولم يكد يكمل حديثه حتى بصق في وجهه و سبه و
شتمه ، و قال له بلهجة عامية شديدة الوقاحة : لعنة الله عليك يا كلب ، هذا وقت
يجىء فيه للناس للزيارة ، انقلع عسى الله لا يحفظك أنت وأخوتك اللي تقول عليها .
كانت تفوح من الزوج السكير رائحة الخمرة
حتى يخيل له أن الحي كله تفوح منه هذه الرائحة الكريهة ، فمسح ما لصق بوجهه
من بصاق و قال له :
جزاك الله خيراً قد أكون أخطأت وجئتك في وقت
غير مناسب ، و لكن سوف أعود لزيارتك في وقت آخر إن شاء الله .

فرد عليه الزوج السكير : أنا لا أريد رؤية وجهك
مرة أخرى وإن عدت كسّرت رأسك ، وأغلق الباب في وجه الشاب الصالح ، وعاد إلى بيته و هو يقول الحمد
لله الذى جعلني أجد في سبيل الله وفي سبيل ديني هذا البصاق وهذا الشتم وهذه الإهانة
، وكان في داخله إصرار على أن ينقذ هذه المرأة و بناتها من معاناتها . أحسَّ بأن
الدنيا كلها سوف تفتح أبوابها له إذا أنقذ تلك الأسرة من الضياع .
فأخذ يدعو الله لهذا السكير في مواطن الاستجابة و
يطلب من الله أن يعينه على إنقاذ تلك الأسرة من معاناتها إلى الأبد ،كان الحزن
يعتصر في قلبه و كان شغله الشاغل أن يرى ذلك السكير من المهتدين .

فحاول زيارته عدة مرات وفي أوقات مختلفة فلم
يجد إلا ما وجد سابقاً ، حتى أنه قرر في إحدى المرات أن لا يبرح من أمام بيته إلا ويتكلم
معه ، فطرق عليه الباب في يوم من الأيام فخرج إليه سكران يترنح كعادته ، وقال له :
ألم أطردك من هنا عدة مرات لماذا تصر على الحضور و قد طردتك ؟!!
فقال له : هذا صحيح ، ولكنى أحبك في الله وأريد الجلوس معك لبضع دقائق و
الله عز وجل يقول على لسان نبيه صلى الله عليه و سلم : من عاد أخاً له في الله
ناداه مناد من السماء أن طبت و طاب ممشاك و تبؤت من الجنة منزلاً .
فخجل السكير من نفسه أمام الالحاح هذه الشاب المستمر
رغم ما يلقاه منه ، وقال له : و لكن أنا الآن أشرب المسكر ، وأنت يبدو في وجهك الصلاح و التقوى ولا
يمكننى أن أسمح لك لكي ترى ما في مجلسي من خمور احتراماً لك.
فقال له : أدخلنى في مكانك الذى تشرب فيه الخمر ودعنا
نتحدث وأنت و تشرب خمرك فأنا لم آتي إليك لكي أمنعك من الشرب بل جئت لزيارتك فقط
يتبع ...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


فقال السكير : إذا كان الأمر كذلك فتفضل
بالدخول ، فدخل لأول مرة بيته بعد أن وجد الأمرين في عدم استقباله وطرده ، و أيقن أن
الله يريد شئياً بهذا الرجل .
أدخله إلى غرفته التى يتناول فيها المسكر ، وتكلم
معه عن عظمة الله ، وعن ما أعد الله للمؤمنين في الجنة ، وما أعد للكافرين في
النار وفي اليوم الآخر ، وفي التوبة ، وأن الله يحب العبد التائب إذا سأله الهداية
، ثم تكلم في أجر الزيارة وما إلى ذلك ، وأن
الله يفرح بتوبة العبد التائب ، فإذا سأله العبد الصالح قال الله له لبيك عبدي ( مرة واحدة ) ، وإذا سأله العبد
المذنب العاصي لربه قال الله له لبيك لبيك لبيك عبدي ( ثلاث مرات ) .
وكان يرى أسارير الرجل السكير تتهلل بالبشر ، وهو
ينصت إليه بجوارحه كلها ، ولم يحدثه عن الخمرة وحرمتها أبداً و هو يعلم أنها أم الكبائر ، وخرج من
عنده بعد ذلك دون كلمة واحدة في الخمر ، فأذن له بالخروج على أن يسمح له بين الحين
و الحين بزيارته فوافق وانصرف .
بعد ذلك بأيام عاد إليه فوجده في سكره ، و
بمجرد أن طرق الباب عليه رحب به وأدخله الى المكان الذى يسكر فيه كالعادة ، فتحدث
ذلك الشاب عن الجنة وما عند لله من أجر للتائبين النادمين ، ولاحظ بأن السكير بدأ
يتوقف عن الشرب بينما هو يتكلم فأحس أنه أصبح قريباً منه ، وأنه بدأ يكسر أصنام
الكؤوس في قلبه شيئاً فشيئاً ، وأن عدم مواصلته للشرب دليل على أنه بدأ يستوعب ما
يقال له ، فأخرج من جيبه زجاجة من الطيب الفاخر غالية الثمن فأهداها له وخرج مسرعاً ، وكان
سعيداً بما تحقق له من هذه الزيارة من تقدم ملحوظ .

فعاد بعد أيام قليلة لهذا الرجل فوجده في حالة أخرى
تماماً وان كان في حالة سكر شديدة ، و لكن هذه المرة بعد أن
تكلم الشاب عن الجنة وما فيها من نعيم
أخذ يبكي السكير كالطفل الصغير ويقول : لن يغفر
الله لي ابداً ، لن يغفر الله لي أبداً وأنا أكره
المشائخ ، وأهل الدين ، والاستقامة ، وأكره الناس جميعاً ، وأكره نفسي ، وإننى حيوان
سكير لن يقبلني الله ، ولن يقبل توبتي حتى وإن تبت ، فلو كان الله يحبني ما جعلني أتعاطى
المسكرات ، ولا جعلني بهذه الحالة ، وهذا الفسق والفجور الذي أعيش فيه من سنوات مضت .
فقال له الشاب الصالح و هو يحتضنه : إن الله
يقبل توبتك ، وإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ، وإن باب التوبة مفتوح و لن يحول
بينك و بين الله أحد
وإن السعادة كلها في هذا الدين ، وإن القادم سوف يكون أجمل لو سألت الله الهداية
بقلب صادق مخلص ، و ما عليك إلا أن تسأل الله مخلصاً في طلب الهداية والله عز وجل
يقبلك ، وأن قيمته عند الله عظيمة ، وأشار إليه بأنه على سفر الآن مع مجموعة من أصدقائه
المشائخ إلى مكة المكرمة ، و عرض عليه أن يرافقهم فقال له السكير و هو منكسر القلب
: ولكن أنا سكران ، وأصدقائك المشائخ لن يقبلوا بمرافقتي .
فقال له : لا عليك هم يحبونك مثلي ، ولا مانع لديهم أن ترافقهم بحالتك
الراهنة ، فكل ما في الأمر هو أن نذهب إلى مكة المكرمة للعمرة ، فإذا انتهينا عدنا
إلى مدينتنا مرة اخرى ، وخلال رحلتنا سوف نسعد بوجودك بيننا .
فقال السكير : و هل تسمحون لي أن آخذ زجاجتي معي
، فأنا لا أستغني عنها لحظة واحدة .

يتبع...


descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
فقال له الشاب الصالح : بكل سرور خذها معك إن
كان لا بد من أخذها .
كانت نظرة هذا الشاب الصالح بعيدة جداً جداً رغم
خطورة أن يحمل زجاجة الخمر في سيارته ، وأن يحمل معه شخصاً سكيراً و سكران في نفس
الوقت ، فالطريق إلى مكة ممتلئ بدوريات الشرطة ، ولكنه قرر المجازفة من أجل إنقاذ
هذه المرأة و أبناءها ، فمن يسعى لتحقق هدف عظيم تهون عنده الصغائر .
فقال له : قم الآن ، واغتسل ، وتؤضأ ، و البس
إحرامك .. فخرج إلى سيارته وأعطاه ملابس الإحرام الخاصة به على أن يشترى هو غيرها فيما بعد ، فأخذها
ودخل إلى داخل البيت ، وهو يترنح ، وقال لزوجته : أنا سوف أذهب إلى مكة للعمرة مع
المشائخ ، فتهللت أسارير زوجته فرحاً بهذا الخبر ، و أعدت حقيبته ، ودخل إلى
الحمام يغتسل ، وخرج ملتفاً بإحرامه وهو مازال في حالة سكره ، وكان الرجل الشاب الصالح
البطل المغامر يستعجله حتى لا يعود في كلامه فلا يرافقهم ، ولم يصدق أن تأتي هذه الفرصة العظيمة لكي
ينفرد به عدة أيام ويبعده عن السكر ، وأصدقاء السوء ، فلو أفاق
فربما لن يذهب معهم أو يدخل الشيطان له من عدة أبواب فيمنعه من مرافقته ، فعندما خرج
إليه أخذه ووضعه في سيارته ، وذهب مسرعاً به بعد أن اتصل على أصدقائه من الأخوة الملتزمين الذين تظهر
عليهم سمات الدين والصلاح والتقوى لكي يمر عليهم في منازلهم و يصطحبهم في هذه
الرحلة التاريخية .
انطلقت السيارة باتجاه مكة المكرمة ، وكان الشاب
الصالح على مقودها و بجواره السكير ، وفي المقعدة الخلفية اثنان من أصدقائه الذين
مرَّ عليهم وأخذهم معه ، فقرأوا طوال الطريق قصار السور وبعض الأحاديث النبوية من
صحيح البخاري وكلها في التوبة ، وفي الترغيب والترهيب بما عند الله من خير جزيل و
في فضائل الأعمال .
كان السكير لا يعرف قراءة الفاتحة و ( يلخبط ) بها
ويكسر فيها كيفما شاء ، وعندما يأتي الدور عليه يقرأونها قبله
ثلاثة مرات حتى يصححوا له ما أخطأ فيها بدون أن يقولون له أنت أخطأت ، وأنه لا
يعقل أن يخطىء أحد في الفاتحة ،
و هكذا حتى انتهوا من قراءة قصار السور عدة مرات ،
و قرأوا الأحاديث المختلفة في فضائل الأعمال ، وهو يسمع ولا يبدي حراك ، وقبل
الوصول إلى مكة قرروا الثلاثة الأصدقاء أن لا يدخلوا مكة إلا وقد أفاق تماماً
صاحبهم من السكر ، فقرروا المبيت في إحدى الاستراحات على
الطريق بحجة أنهم تعبوا ويريدون النوم إلى الصباح ، ومن ثم يواصلون مسيرهم ، وكان
يلح عليهم بأنه بإمكانه قيادة السيارة على أن يناموا هم أثناء قيادته السيارة ، فهو
لن يأتيه النوم أبدا فقالوا له : جزاك الله خير وبارك الله فيك ، نحن نريد أن
نستمتع برحلتنا هذه بصحبتك ، وأن نقضي أكبر وقت ممكن مع بعضنا البعض. فوافق على
مضض ، ودخلوا إحدى الاستراحات المنتشرة على الطريق ، و أعدوا فراش صاحبهم السكير وجعلوه بينهم
حتى يرى ما سوف يفعلونه ، فقاموا يتذاكرون آداب النوم ، وكيف ينامون على السنة كما
كان المصطفى عليه الصلاة و السلام ينام ، وكان ينظر إليهم ، ويقلدهم ، وما هي إلا
بضع دقائق حتى نام ذلك السكير في نوم عميق .

يتبع...


Dernière édition par nouveto le Mar 18 Nov 2008 - 22:12, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
استيقظوا الثلاثة قبل الفجر وأخذوا يصلون في جوف الليل الأخير و يدعون
لصاحبهم الذي يغط في نومه من مفعول الكحول ، وكانوا يسجدون ويبكون بين يدي الله أن
يهديه و يرده لدينه رداً جميلاً ، وبينما هو نائم إذ استيقظ ورآهم يصلون قبل الفجر
، ويبكون ، ويشهقون بين يدي الله
سبحانه و تعالى ، فدخل في نفسه شئياً من الخوف ، وبدأ
يستفيق من سكره قليلاً قليلاً ً، وكان يراقب ما يفعله أولئك الشباب في الليل من
تحت الغطاء الذى كان يخفى به جسده الواهي وهمومه الثقيلة ، وخجله الشديد منهم ومن
الله عز وجل . فأخذ يسأل نفسه كيف أذهب مع أناس
صالحين يقومون الليل ويبكون من خشية الله وينامون ويأكلون على سنة المصطفى
صلى الله عليه و سلم و أنا بحالة سكر ، و تتشابكت الأسئلة في رأسه حتى بدا غير قادر
على النوم مرة أخرى ، بعد فترة من الزمن أذن المؤذن للفجر فعادوا إلى فرشهم وكأنهم
ناموا الليل مثل صاحبهم، وما هى إلا برهة
حتى أيقظوه لصلاة الفجر ، ولم يعلموا بأنه كان يراقب تصرفاتهم من تحت الغطاء ، فقام
وتؤضأ ودخل المسجد معهم وصلى الفجر ،
وقد كان متزناً أكثر من ذي قبل حيث بدأت علامات
السكر تنجلي تماماً من رأسه ، فصلى الفجر معهم
و عاد إلى الاستراحة بصحبة أصدقائه الذين أحبهم لصفاتهم الجميلة ، وتمسكهم بالدين ،
وإكرامهم له ، والتعامل معه بإنسانية راقية لم يرها من قبل .
بعدها أحضروا طعام الإفطار ، وكانوا يقومون
بخدمته وكأنه أمير وهم خدم لديه و يكرمونه ويسلمون على رأسه و يلاطفونه بكلمات
جميلة بين الحين و الحين ، فشعر بالسعادة بينهم ، وأخذ يقارن بينهم و بين جيرانه الذين
يقول بأنه يكرههم ، انفرجت أسارير الرجل بعد أن وضع الفطور ، فتذاكروا مع بعضهم
البعض آداب تناول الطعام والطعام موجود بين أيديهم
هو يسمع ما يُقال ، فأكلوا طعامهم وجلسوا حتى ساعة الإشراق ، فقاموا وصلوا صلاة الاشراق و عادوا إلى
النوم ثانية حتى الساعة العاشرة صباحاً لكي يتأكدوا من أن صاحبهم أفاق تماماً من
سكره ، ورجع طبيعياً لوضعه الطبيعى ، فانفرد بصاحبه قليلاً و قال له : كيف أخذتني
وأنا سكران مع هؤلاء المشائخ الفضلاء سامحك الله .سامحك الله ، ثم إنى وجدت زجاجتي
في السيارة ، فمن أحضرها ، فقال له الشاب الصالح : أنا أحضرتها بعد أن رأيتك مصرّ
على أخذها وأنك لن تذهب معنا إلا بها فقال له : و هل شاهدها أصحابك ، فقال له : لا
لم يشاهدوها فهي داخل كيس أسود لا يظهر منها شئياً ، فقال الحمد لله أنهم لم يشاهدوها

تحركوا بعد ذلك إلى مكة وصاحبهم معهم ونفس ما
قاموا به في بداية رحلتهم قاموا به بعد أن تحركوا فقرأوا قصار السور وبعض الأحاديث
في الترغيب والترهيب أثناء رحلتهم ، ولكن لاحظوا هذه المرة أنه بدأ يحاول قراءة
قصار السور بشكل أفضل من السابق ، وخلال الطريق تنوعت قراءاتهم فوصلوا إلى
مكة المكرمة ودخلو إلى البيت الحرام ، وكانو يكرمون صاحبهم السكير كرماً
مبالغاً فيه في بعض الأحيان أملاً في هدايته
يتبع...



descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


فطافوا
وسعوا وشربوا من زمزم ، فاستأذنهم أن يذهب إلى الملتزم فأذنوا
له ، وذهب ..أمسك بالملتزم و أخذ يبكي بصوت يخيل للشاب الصالح الذي كان يرافقه و
يقف بجواره أن أركان الكعبة تهتز من بكاء السكير ونحيبه ، وأن دموعه أغرقت الساحة
المحيطة بالكعبة ، فكان
يسمع بكاءه فيبكي مثله ، ويسمع دعائه فيؤمن خلفه ..كان يئن وصاحبه يئن مثله ، كان منظراً
مروعاً أن ترى منظر بهذا الشكل ، كان يدعو الله أن يقبل توبته ، ويعاهد الله أن لا
يعود إلى الخمرة مرة أخرى وأن يعينه على ذلك ، فلم يكن يعرف من الدعاء غير : يارب
ارحمنى ..يا رب أسرفت كثيراً فارحمنى أنت رب السموات والأرض ..إن طردتني من باب
رحمتك فلمن ألتجأ ..إن لم تتب عليّ فمن سواك يرحمني ..يارب إن أبواب مغفرتك مفتوحة ، وأنا ادعوك
يارب فلا تردني خائباً .
كان دعاؤه مؤثراً جداً لدرجة أنه أبكى المجاورين
له ،كان بكاؤه مريراً جداً تشعر بأن روحه تصعد إلى السماء حين يدعو ربه ،كان يبكي
ويستغيث حتى ظنّ صاحبه أن قلبه كاد أن ينفطر ، استمر على هذا المنوال أكثر من ساعة
وهو يبكي ، وينتحب ويدعو الله وصاحبه من خلفه يبكى معه ، منظر مؤثر فعلاً حين
يجهش بالبكاء .. رجلاً تجاوز الاربعين ، ومتعلق بأستار الكعبة ، وأكثر ما جعله يبكي
هو أنه كان يقول : يا رب إن زوجتي أضربها وأطردها إذا غبت في سكري فتب علي يا رب
مما فعلت بها ، يا رب إن رحمتك وسعت كل شئ وأسالك يا رب أن تسعني رحمتك ، يا رب إني
أقف بين يديك فلا تردني صفر اليدين ، يا رب إن لم ترحمنى فمن سواك يرحمني ، يا رب إني
تائب فاقبلني فقل لي يا رب لبيك لبيك لبيك عبدي ، يا رب إني أسالك لا تشح بوجهك عني
، يا رب انظر إليّ فإنني ملأت الارض بالدموع على ما كان مني
، يا رب إني بين يديك ، و
ضيف عليك في بيتك الحرام فلا تعاملني بما يعاملني
به البشر ، فالبشر يا ربي إن سألتهم منعوني وإن رجوتهم احتقروني ، يا رب اشرح صدري
، وأنر بصيرتي واجعل
اللهم نورك يغشاني ، وكرّه إلي حبّ الخمور ما أحييتني ، يا رب لا تغضب مني ولا
تغضب عليّ فكم أغضبتك بذنوبي التى لا تحصى وكنت أعصيك وأنت تنظر إلي ..
يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz



كان صديقه في هذه الأثناء يطلب منه الدعاء له ، فكان يزداد بكاءه ويقول يا رب أمن
مثلي يطلب الدعاء ؟!! يا رب إني عصيتك خمس وعشرين عاماً فلا تتركني ولا تدعني أتخبط
في الذنوب ، يا رب إنى فاسق فاجر أقف ببابك فاجعلني من عبادك الصالحين ، يا رب إني أسالك
الهداية وما قرّب إليها من قول أو عمل وأنا خاشع ذليل منكسر بين يديك ، يا رب إن
ذنوبي ملأت الأرض والسموات فتب عليّ يا أرحم الراحمين و اغفر جميع ذنوبي يا رب
السموات و الأرض ، فيشهق ويبكي وأحيانا يغلبه البكاء فلا تسمع إلا صوت حزين متقطع
من النحيب والبكاء .


أذّن المؤذن لصلاة العصر فجلسوا للصلاة والسكير
التائب ما زال متعلقا بأستار الكعبة يبكي حتى أشفق عليه صديقه وأخذه إلى صفوف
المصلين كي يصلي ويستريح من البكاء ..أخذه معه وهو يحتضنه كأنه أمه أو كأنه أباه
فصلى ركعتين قبل صلاة العصر كانت كلها

بكاء بصوت منخفض يقطع القلب و يدخل القشعريرة في أجساد
من حوله ..إن دعاء زوجته في الليل قد تقبله الله و إن دعاء الشاب الصالح قد نفع وأثمر
، و إن دعاء أصدقائه في الليل له قد حقق المقصود من رحلتهم ، إن الدعاء صنع إنساناً
آخر بين ليلة و ضحاها ،

فبدأ يرتعد صاحبهم خوفاً من الله حين أحس بحلاوة
الإيمان ، إن الدعاء في ظهر الغيب حقق النتيجة التي تدله على الهداية ، لقد أشفق
عليه أصحابه في هذه الرحلة من بكاءه، انقضت الصلاة وخرجوا يبحثون عن فندق مجاور
للحرم ، و لا زالت الدموع تملأ وجهه ،

كان أحدهم يحفظ القرآن عن ظهر قلب هو الآخر ، و
كان متواضعاً لدرجة كبيرة جداً لا تراه إلا مبتسماً ،
فعندما رأى إقبال
صاحبهم
التائب إلى الله زاد في إكرامه و بالغ وأصر إلا أن يحمل حذاء ذلك التائب وأن يضعه
تحت قدميه عند باب الحرم ، هذا

التصرف من حافظ القرآن فجر في صدره أشياء لا
يعلمها إلا الله بل يعجز الخيال عن

وصفها حين توصف. وفعلاً حمل حذائهُ مع حذائه و خرج
به إلى خارج الحرم ، ووضعهما في

قدميه وهو فرح بما يقوم به ، استأجروا فندق مطل
على الحرم ، وجلسوا به خمسة أيام وكان صاحبهم يتردد على الحرم في كل الصلوات ويمسك
بالملتزم و يبكي ويبكي كل من حوله ، وفي الليل كان يقوم الليل و يبكي فتبكي معه الأسرة
و الجدران ، ولا تكاد تراه نائماً أبداً ففي النهار يبكى في الحرم ، وفي الليل
قائماً يصلي ويدعو الله بصوت يملؤه البكاء ، وبعد أن مضت رحلتهم عادوا إلى مدينتهم
، وهم في طريق العودة طلب من

صديقه أن يوقف السيارة قليلاً فأوقفها بناء على
طلبه فأخرج التائب زجاجة الخمر من

ذلك الكيس الأسود أمام صديقه ومرافقيه وسكب ما
فيها وقال لهم : اشهدوا عليّ يوم الموقف العظيم أني لن أعود إليها ثانية ، وأخذ
يسكب ما فيها وهو يبكي على ذنوبه التى ارتكبها و يعدد ما فعله بأسبابها ، وكانت
عيون مرافقيه تغرغر بالدموع و تحشر كلمات تنطق من أعينهم لا يعرفون كيف يعبرون
عنها فكانت الدموع أبلغ من لغة الكلام فبكوا . وتحركوا بعد ذلك وهم يبكون مثله ، و
بدأ الصمت يختلط بالنحيب ، وبدأ

البكاء يختلط بالبكاء.
يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
و قبل أن يصلوا إلى
مدينتهم قالوا له : الآن تدخل إلى بيتك متهلل الوجه عطوفاً رحيماً بأهلك ، وأعطوه
نصائح عديدة في كيفية التعامل مع الأبناء والزوجة بعد أن منَّ الله عليه بالهداية ،
وأن يلزم جماعة المسجد المجاور له ، وأن يتعلم

أمور دينه من العلماء الربانين ، فالله عز وجل يقبل توبه
التائب ويفرح بها ، و لكن الاستمرار على الهداية و التوبة من موجبات الرحمة و
الهداية ، فكان يقول : والله لن أعصى
الله أبداً ، فيقولون له: إن شاء الله والدموع تملأ أعينهم

وصل إلى بيته ودخل على زوجته وأبنائه وبناته وكان
في حال غير الحال التى ذهب بها ..لم تحاول الزوجة أن تخفي فرحتها بما شاهدته
، فأخذت تبكي و تضمه إلى صدرها ، وأخذ يبكي هو الآخر ويقبّل رأسها ويقبّل أبنائه و
بناته واحداً تلو الآخر وهو يبكي ، وما هى إلا فترة وجيزة حتى استقام على الصلاة في المسجد المجاور له ، وبدأت علامات
الصلاح تظهر عليه ، فأصبح ذو لحية ناصفها البياض ، وبدأ وجهه يرتسم عليه علامات
السعادة والسرور ، وبدا كأنه مولود من جديد .

استمر على هذا الحال فترة طويلة ، فطلب من إمام
المسجد أن يساعد المؤذن في الأذان للصلاة يومياً فوافق وأصبح بعد ذلك المؤذن
الرسمي لهذا المسجد بعد أن انتقل المؤذن
الرئيسي إلى الرفيق الاعلى ، وبدأ يحضر حلقات العلم و الدروس و المحاضرات بالمسجد ، ثم
قرر أن يحفظ القرآن فبدأ بالحفظ فحفظه كاملاً عن ظهر قلب وخلال هذه الفترة كان
صديقه الشاب الحليم يزوره باستمرار ويعرفه على أهل الخير والصلاح حتى أصبح من
الدعاة الى الله و اهتدى على يديه العديد من أصدقائه الذين كانوا يشربون الخمر معه
فيما مضى ، وأصبح إمام للمسجد المجاور له و لا يزال بحفظ الله ورعايته الى يومنا هذا من الدعاة و إماماً لمسجد الحي .


* ملاحظة : هذه القصة حقيقة و ليست من نسج الخيال و بالإمكان نشر الأسماء
ولكن أصحابها لا يرغبون في ذلك .



المصدر
أحمد سالم بادويلان/ قصص مؤثرة للشباب















descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
cheers cheers cheers

فعلا قصص مؤثرة، مشكور على المجهود

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz



الجبال الراسيات




في أول بعثة النبي عليه الصلاة والسلام كان يدعو إلى الإسلام في مكة سراً .. وكان
المسلمون يختفون بدينهم ..

فلما تكامل عددهم ثمانية وثلاثين رجلاً ..

ألحَّ أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله
عليه وسلم في الظهور ..

فقال صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكر .. إنا قليل ..

فلم يزل أبو بكر يلح عليه حتى خرج صلى الله عليه وسلم .. إلى المسجد .. وخرج المسلمون
معه.. وتفرقوا في نواحي المسجد .. كل رجل في عشيرته..

وقام أبو بكر في الناس خطيباً .. فكان أول خطيب دعا إلى الله .. فلما رأى المشركون من يسفه
آلهتهم .. ويتنقص دينهم ..

ثاروا على أبي بكر وعلى المسلمين ..
فجعلوا يضرِبونهم في نواحي المسجد ضرباً شديداً ..
وأبو بكر يجهر بالدين .. فأحاط به جمع منهم ..
فضربوه .. حتى وقع على الأرض .. وهو كهل قد قارب عمره الخمسين سنة ..
ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة .. وجعل يطأ على بطنه وصدره .. ويضربه بنعلين مخصوفين ..
ويحرفهما على وجهه .. حتى مزق لحم وجهه .. وجعلت دماؤه تسيل .. حتى ما يعرف وجهه
من أنفه .. وأبو بكر مغمى عليه ..

فجاءت قبيلته بنو تيم يتعادون .. ودفعوا المشركين عنه ..
وحملوه في ثوب .. ولا يشكون في موته .. حتى أدخلوه منزله ..
وقعد أبوه وقومه عند رأسه .. يكلمونه فلا يجيب ..
حتى إذا كان آخر النهار .. أفاق .. وفتح عينيه .. فكان أول كلمة تكلم بها ان قال : ما فعل
رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ؟؟

فغضب أبوه وسبه .. ثم خرج من عنده ..
فقعدت أمه عند رأسه .. تجتهد أن تطعمه أو تسقيه .. وتلحّ عليه ..
وهو يردد : ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم..
فقالت : والله مالي علم بصاحبك ..
فقال : اذهبي إلى أم جميل بنت الخطاب .. فسليها عنه .. وكانت أم جميل مسلمة تكتم إسلامها ..
فخرجت أمه حتى جاءت أم جميل
فقالت :
إن أبا بكر يسألك عن محمد بن عبد الله ؟
فخافت أم جميل أن يكتشفوا إسلامها .. فقالت : ما أعرف أبا بكر .. ولا محمداً .. ولكن إن
أحببت مضيت معك إلى ابنك ..

قالت : نعم .. فمضت معها ..
فلما دخلت على أبي بكر .. وجدته صريعاً دنفاً .. ممزق الوجه .. ودماؤه تسيل ..
فبكت وقالت : والله إن قوماً نالوا هذا منك لأهل فسق وكفر ..
وإني لأرجو أن ينتقم الله لك منهم ..

فالتفت إليها أبو بكر .. وما يكاد يطيق .. فقال : يا أم جميل .. ما فعل رسول الله صلى
الله عليه وسلم ..

فنظرت أم جميل إلى أم أبي بكر وكانت لم تسلم بعد .. فخشيت أن تخبر الكفار بأسرار المسلمين
فقالت أم جميل لأبي بكر : هذه أمك تسمع ..
قال : فلا شيء عليك منها ..
قالت : رسول الله صلى الله عليه وسلم سالمٌ صالحٌ
قال : فأين هو ؟

قالت : في دار أبي الأرقم ..
فقالت أمه : قد عرفت خبر صاحبك .. فكل واشرب الآن ..
فقال : لا .. إن لله علي أن لا أذوق طعاماً أو شراباً .. حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم
.. فأراه بعيني ..

..



Dernière édition par nouveto le Mar 18 Nov 2008 - 22:50, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
فأمهلتاه .. حتى إذا أظلم الليل .. وهدأ الناس ..
حاول أن يقوم .. فلم يستطع ..
خرجت به أمه وأم جميل يتكئ عليهما .. حتى أدخلتاه على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ..

فلما رآه النبي عليه الصلاة والسلام .. أكب عليه يقبله ..
وأكبَّ عليه المسلمون .. ورق له رسول الله صلى
الله عليه وسلم رقة شديدة ..

وأبو بكر يقول : بأبي وأمي أنت يا رسول الله .. ليس بي من بأس
.. إلا ما نال الفاسق من وجهي ..

ثم قال أبو بكر : يا رسول الله .. هذه أمي برة بولدها .. وأنت رجل مبارك .. فادعها إلى الله
عز وجل .. وادع الله لها .. عسى الله أن يستنقذها بك من النار ..

فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ثم دعاها إلى الله .. فأسلمت ..

فانظر إلى هذا الجبل الراسي .. أبي بكر رضي الله
عنه .. وتأمل في حرصه على الدعوة إلى الله .. واعجب من قوة ثباته على الدين

المصدر / كتاب في بطن الحوت
د. محمد العريفي


Dernière édition par nouveto le Mar 18 Nov 2008 - 23:21, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
hamza a écrit:
cheers cheers cheers

فعلا قصص مؤثرة، مشكور على المجهود


descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz






اتخذوه مهجوراً





قالت:
كنت في الحرم المكي .. في قسم النساء .. وإذا بامرأة تطرق على كتفي .. وتردد بلكنة أعجمية : يا حاجة
!! يا حاجة !!..

إلتفت إليها .. فإذا امرأة متوسطة السن .. غلب على ظني أنها تركية ..
سلمت علي .. وقعت في قلبي محبتها !
سبحان الله الأرواح جند مجندة ..
كانت تريد أن تقول شيئاً .. تحاول استجماع كلماتها ..
أشارت إلى المصحف الذي كنت أحمله .. ثم قالت بعربية مكسرة :
أنت تقرأ في قرآن ..؟!
قلت : نعم! .. وإذا بالمرأة .. يحمر وجهها
.. وتمتلئ عيناها بالدموع ..

قد هالني منظرها .. بدأت في البكاء !!
قلت لها : ما بك !؟
قالت بصوت مخنوق وهي تنظر بخجل ..
قالت : أنا ما أقرأ قرآن ..
قلت : لماذا ؟
قالت : ما أعرف .. ومع انتهاء حرف الفاء .. انفجرت باكية ..
ظللت أربت على كتفيها وأهديء من روعها ..
قلت : أنت الآن في بيت الله .. اسأليه أن يعلمك .. وأن يعينك على قراءة القرآن ..
كفكفت دموعها ..
وفي مشهد لن أنساه ما حييت .. رفعت المرأة يديها تدعو الله قائلة : اللهم افتح قلبي ..
اللهم افتح قلبي أقرأ قرآن .. اللهم افتح قلبي أقرأ قرآن ..

ثم التفتت إليَّ وقالت : أنا أموت وما قرأت قرآن ..
قلت لها : لا.. إن شاء الله سوف تقرأينه كاملاً
وتختميه مرات ومرات ..

سألتها : هل تقرأين الفاتحة ؟
فاستبشرت.. وقالت : نعم ..
ثم بدأت ترتل : الحمد لله رب العالمين .. الرحمن الرحيم .. حتى ختمتها ..
ثم جلست تعدد صغار السور التي تحفظها ..
كنت متعجبةمن عربيتها الجيدة إلى حد ما..
وهي تتكلم عن حياتها .. وما تبذله لتتعلم القرآن ..

وفجأة تغير
وجهها .. وقالت : إذا أنا أموت ما قرأت قرآن .. أنا في نار !!

أنا والله أسمع شريط .. بس لازم في قراءة !!
هذا كلام الله .. كلام الله العظيم ! وبدأت المسكينة
تدافع عبراتها وهي تتكلم عن عظمة الله .. وحق كتابه علينا ..

لم أتمالك نفسي من البكاء ! امرأة أعجمية .. في بلاد علمانية .. تخشى أن تلقى الله ولم تقرأ
كتابه ..

منتهى أملها في الحياة أن تختم القرآن ..
تبكي .. وتحزن .. وتضيق عليها نفسها .. لأنها لا
تستطيع تلاوة كتاب الله ..


فما بالنا قد هجرناه ؟
قد أوتيناه فنسيناه ؟
ما بالنا والسبل ميسرة لحفظه وتلاوته وفهمه ؟
بالله .. على أي شيء تحترق قلوبنا ؟ وما الذي يثير
مدامعنا ويهيج أحزاننا ؟

المصدر / كتاب في بطن الحوت
د. محمد العريفي

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
:( :( :( :( :( :(

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


سارة




الإشارة حمراء .. والطريق مليء بالسيارات .. .لم يتبق على الموعد سوى بضع دقائق ..
تباً لهذه الإشارة إنها طويلة .. يا ليتني كنت في الصف الأول .. لكنت قطعتها ..
الثواني تمر بطيئة كأنها دقائق بل ساعات ..
أنظر إلى الساعة حيناً وإلى الإشارة حيناً آخر ..
أضاءت الإشارة اللون الأخضر .. ضغطت على منبه السيارة
أزعجت الجميع .. تحركت السيارات .. تجاوزت الأول ..كدت اصطدم بالثاني ..
قيادتي للسيارة أفزعت من حولي..

حاولت أن أسرع .. لكنني لم أستطع ..
مضى الوقت.. وضاع الموعد.. ولم أجد الأصدقاء .. لقد ذهبوا..
إلى أين أذهب ؟.. احترت في الإجابة .. أطلقت زفرة من صدري ..
ياليتني كنت أعرف مكانهم..

السيارة تمضي بهدوء .. انطلقت أفكر .. أيقظني منبه سيارة أخرى .. نظرت إلى صاحب السيارة
بغضب .. وأشرت إليه بيدي .. تمهل الدنيا لن تطير .. ونسيت حالي قبل دقائق..

قررت أن أقضي السهرة في البيت .. إنها فكرة جيده .. فابنتي الوحيدة مريضة .. والأفضل أن
أكون قريباً منها..

أوقفت السيارة أمام محل الفيديو .. نزلت إلى المحل .. اخترت عدة أفلام .. وانطلقت إلى المنزل..
فتحت الباب .. ناديت على زوجتي .. احضري الشاي والمكسرات..
دخلت إلى الغرفة .. "يالها من زوجة معقدة" .. الآن ستقول لي:"اتق الله يا أحمد"..
لقد تعودت على هذه الكلمات حتى تبلدت أحاسيسي نحوها..
لكنها زوجة مطيعة.. طيبة.. تشقى من أجل سعادتي..

دخلت ومعهاالشاي والمكسرات.. ابتسمت في وجهي ..
قالت : لابد أنك سئمت السهر مع أصدقائك وتريد أن تجلس في البيت..

قلت : نعم
.. تعالي واجلسي .. فرِحت وهمت أن تجلس ..

وقمت أنا إلى جهاز الفيديو والتلفاز .. فانطلقت الموسيقى الصاخبة ..
أرخت المسكينة رأسها وقالت : اتق الله يا أحمد.. وخرجت تجر أذيال الحسرة
والهزيمة.. فهي لا تسمع الموسيقى ..

ارتفعت الأصوات في الغرفة .. موسيقى .. صراخ .. ضحكات.. وانطلقت أشرب الشاي .. وأتناول
المكسرات .. وعيناي قد تسمرتا في شاشة التلفاز..

انتهى الشريط الأول .. والشريط الثاني ..
الساعة تشير إلى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ..
فجأة ..
مقبض الباب يتحرك ببطء .. صرخت : ماذا تريدين ؟ .. لم أسمع جواباً..

انفتح الباب.. دخلت ابنتي المريضة ..
فاجأني الموقف .. سكت برهة ولم أتكلم ..
اقتربت مني .. نظرت إليَّ بهدوووء .. ثم قالت : اتق الله يا بابا .. اتق الله يا بابا ..
ثم انصرفت وأغلقت الباب..
ناديتها .. سارة .. سارة .. لم تجب .. انطلقت خلفها..
لا أكاد أصدق..هل هذه ابنتي ؟..
فتحت باب الغرفة.. وجدتها سبقتني إلى فراشها ..
ونامت في حضن أُمها.. إنها هي..

عدت إلى غرفة الجلوس .. أغلقت جهاز الفيديو .. صوت ابنتي يملأ الغرفة .. اتق الله يا بابا
.. اتق الله يا بابا ..

قشعريرة سرت في جسدي .. تصبب العرق من رأسي..
لا أدري ماذا أصابني ..
ما عدت أسمع إلا صوتها .. ولا أرى إلا صورتها .. كلماتها اخترقت كل الحواجز الجاثمة على
صدري منذ زمن بعيد .. ترك صلاة .. معاصٍ .. دخان .. أفلام خليعة ..

أيقظتني من الغفلة.. تسارعت نبضات قلبي .. وألقيت بجسدي على الأرض..
حاولت أن أنام .. لكنني لم أستطع .. مضى الوقت سريعاً ..
صور من الماضي استعرضتها أمامي .. ومع كل صورة اسمع صوت ابنتي يتردد
.. اتق الله .. اتق الله
...



descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz



وهنا .. ارتفع صوت الأذان .. اهتزت جوانحي .. ارتعدت فرائصي ..
رعشة سرت في أطرافي .. جعل يردد : " الصلاة خيرٌ من النوم " .. قلت : صدقت ..
الصلاة خير من النوم .. أوووه .. لقد كنت نائماً كل هذه السنين..

توضأت وخرجت إلى المسجد .. مشيت في الطريق وكأني لا أعرفه ..
كأن نسائم الفجر تعاتبني أين أنت ؟ ..
وطيور السماء تقول : مرحباً بالنائم الذي استيقظ أخيراً..
دخلت المسجد .. صليت ركعتين .. وجلست اقرأ القرآن ..
تلعثمت في القراءة ..
منذ زمن لم أقرأ القرآن ..
شعرت أن القرآن يسألني : لم هجرتني منذ سنوات .. ألستُ كلام ربك ..
أخذت أردد في سورة الزمر :
( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن
الله يغفر الذنوب جميعاً )
.. عجباً .. جميعاً .. ما أرحم الله بنا ..

تمنيت أن استمر في القراءة .. لكن المؤذن .. أقام الصلاة ..
تجمدت في مكاني لحظة ثم تقدمت مع الناس .. وقفت في الصف .. وكأنني غريب..

انتهت الصلاة..جلست في المسجد حتى أشرقت الشمس ..
عدت إلى البيت.. فتحت باب الغرفة .. ألقيت نظرة على زوجتي وسارة ..
كانتا نائمتين .. تركتهما وخرجت إلى العمل ..
ليس من عادتي الذهاب مبكراً إلى العمل ..
تفاجأ الزملاء بوجودي ..
انطلقت عبارات التهنئة ممزوجة بالسخرية ..
لم أبال بما يقولون .. تسمرت عيناي على الباب .. أنتظر قدوم إبراهيم ..
زميلي في المكتب .. والذي طالما نصحني ..
إنه شخص طيب الأخلاق .. حسن المعاملة ..
حضر إبراهيم .. فقمت من مكاني استقبله .. لم يصدق عينيه ..
سألني : أنت أحمد ؟!!..
قلت : نعم
.. جذبت يده .. وقلت : أريد أن أحدثك ..

قال : لا بأس .. نتحدث في المكتب .. قلت : لا .. نذهب إلى الاستراحة..
صمت إبراهيم .. وراح يصغي لكلماتي .. حدثته بحديث البارحة ..
أمتلأت عيناه بالدموع .. وابتسم ابتسامة عريضه ..
قال لي :
ذاك نور أضاء قلبك فلا تطفئه بظلمة المعاصي..
كان يوماً حافلاً بالنشاط والجدية .. رغم أني لم أنم منذ البارحة ..
ابتسامة تعلو وجهي .. تفانٍ في العمل ..
المراجعون يتجهون نحوي .. يطلبون مني مساعدتهم ..
بعضهم قال لي :
ما هذا النشاط؟!..
أجبته : إنها صلاة الفجر في المسجد..

مسكين إبراهيم .. كان يتحمل العبء الأكبر من العمل .. أما أنا فقد كنت أنام ..
لم يشتك ولم يتذمر .. ياله من إنسان طيب ..
نعم إنه الإيمان عندما تخالط حلاوته القلوب..
مضى الوقت ولم أشعر بالتعب والإرهاق ..
قال لي إبراهيم : أحمد .. يجب أن تذهب إلى
البيت .. فإنك لم تنم منذ البارحة .. وسأقوم بعملك ..

نظرت إلى الساعة .. لم يبق على أذان الظهر سوى دقائق .. قررت البقاء..
أذن المؤذن .. فسارعت إلى المسجد .. جلست في الصف الأول ..
شعرت بالندم على الأيام التي كنت أهرب فيها من العمل وقت الصلاة..
بعد الصلاة انطلقت إلى البيت ..
في الطريق انتابني شعور بالقلق .. يا ترى كيف حال سارة ؟..
شعرت بانقباض .. لا أدري لماذا ؟!
أحسست أن الطريق هذه المرة طويل .. ازداد الخوف .. رفعت رأسي إلى السماء ..
دعوت الله أن يعجل بشفاء ابنتي..
وصلت إلى البيت .. فتحت الباب .. ناديت زوجتي .. لم أسمع جواباً ..
دخلت الغرفة مسرعاً ..

...





descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz



زوجتي منطوية على نفسها تبكي ..
التفتت إليَّ .. صرخت وهي تبكي : لقد ماتت سارة ..
لم أتبين ما تقول .. اندفعت نحو سارة .. ضممتها إلى صدري ..
حاولت حملها .. سقطت يدها نحو الأرض .. جسمها بارد ..
كذلك يداها وقدماها .. نبضها .. أنفاسها .. لم أسمع شيئاً ..
نظرت إلى وجهها .. نورٌ يتلألأ .. كأنه كوكب دري ..
ايقظتها .. حركتها .. هززتها ..
صرخت أمها : سارة .. سارة .. لقد ماتت .. ماتت .. وانخرطت في البكاء..
لم أصدق ما أرى .. كأنه حلم ..
انهمرت الدموع من عيني .. أخذت أشهق ..
أنظر إلى وجهها الجميل .. وشعرها الناعم .
كأنها تردد الآن : عيب عليك .. عيب عليك .. يا بابا ..
تذكرت أن هذه مصيبة .. أخذت أردد .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ..
اتصلت بإبراهيم .. قلت له : تعال فوراً .. لقد ماتت سارة ..
النساء في الداخل مع زوجتي يغسلن ابنتي ..
انتهين من تغسيلها .. لففن على جسدها الطاهر خرقة بيضاء ..
نادتني زوجتي ..
دخلت كي أودع سارة الوداع الأخير .. كدت أسقط على
الأرض .. تماسكت ..

قبلتها على جبينها ..
عاهدتها على الثبات حتى الممات .. نظرت إلى أمها .. فإذا هي زائغة العينين ..
شاحبة الوجه .. تنتفض ..

قلت لها :
لا تحزني .. فقد ذهبت إلى الجنة بإذن الله .. هناك سنلتقي .. فشمري كي تشفع لنا

ثم قرأت قوله تعالى : {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم
من عملهم من شيءٍ كل امرئٍ بما كسب رهين}..

بكت الأم وبكيت أنا..
صلينا عليها صلاة الجنازة .. ثم سرنا بها إلى المقبرة ..
أنظر إلى الجنازة وكأنني أنظر إلى النور الذي أضاء لي حياتي..
وصلنا المقبرة .. المكان موحش .. مخيف .. توجهنا إلى القبر ..
وقفت على شفير القبر .. هنا سأضع ابنتي .. أمسك
إبراهيم بكتفي وقال : اصبر يا أحمد..

نزلت إلى القبر ..
إنها دارك يا أحمد .. ربما اليوم وربما غداً ..
ماذا أعددت لهذه الدار ..
ناداني إبراهيم : أحمد خذ البنت .. وضعتها على صدري .. وددت لو أدفنها فيه ..
ضممتها .. قبلتها ..
ثم وضعتها على شقها الأيمن .. وقلت : بسم الله وعلى ملة رسول الله ..
صففت اللبن .. سددت كل المنافذ ..
خرجت من القبر .. بدأ الناس يهيلون التراب ..
لم أملك دموعي..

المصدر / كتاب في بطن الحوت
د. محمد العريفي

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
بعد 21 سنة من زواجي, وجدت بريقاً جديداً من الحب
قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي, وكانت فكرة زوجتي حيث بادرتني بقولها:
"أعلم جيداً كم تحبها."
المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها وأقضي وقتاً معها كانت

أمي

التي ترملت منذ 19 سنة, ولكن مشاغل العمل وحياتي اليومية و مسؤوليات 3 أطفال جعلتني لا أزورها إلا نادراً.

في يوم اتصلت بها ودعوتها إلى العشاء سألتني:
"هل أنت بخير ؟ "
لأنها غير معتادة على مكالمات متأخرة نوعاً ما وتقلق. فقلت لها:
"نعم أنا ممتاز ولكني أريد أن أقضي وقت معك يا أمي "
قالت:
"نحن فقط؟!"
فكرت قليلاً ثم قالت:
"أحب ذلك كثيراً"

في يوم الخميس وبعد العمل , مررت عليها وأخذتها, كنت مضطرب قليلاً,
وعندما وصلت وجدتها هي أيضاً قلقة.
كانت تنتظر عند الباب مرتدية ملابس جميلة
ويبدو أنه آخر فستان قد اشتراه أبي قبل وفاته.

ابتسمت أمي كملاك وقالت:
قلت للجميع أنني سأخرج اليوم مع ابني,
والجميع فرح, ولا يستطيعون انتظار الأخبار
التي سأقصها عليهم بعد عودتي

ذهبنا إلى مطعم غير عادي ولكنه جميل
وهادئ تمسكت أمي بذراعي وكأنها السيدة الأولى
بعد أن جلسنا بدأت أقرأ قائمة الطعام حيث أنها
لا تستطيع قراءة إلا الأحرف الكبيرة.

و بينما كنت أقرأ كانت تنظر إلي بابتسامة
عريضة على شفتاها المجعدتان وقاطعتني قائلة:
"كنت أنا من أقرأ لك وأنت صغير"
أجبتها:
"حان الآن موعد تسديد شيء من ديني بهذا الشيء..ارتاحي أنت يا أماه"

تحدثنا كثيراً أثناء العشاء لم يكن هناك أي شيء غير عادي, ولكن قصص قديمة و قصص جديدة لدرجة أننا نسينا الوقت إلى ما بعد منتصف الليل

وعندما رجعنا ووصلنا إلى باب بيتها قالت:
"أوافق أن نخرج سوياً مرة أخرى, ولكن على حسابي"
فقبلت يدها وودعتها.

بعد أيام قليلة توفيت أمي بنوبة قلبية، حدث ذلك بسرعة كبيرة لم أستطع عمل أي شيء لها.

وبعد عدة أيام وصلني عبر البريد ورقة من المطعم الذي تعشينا به أنا وهي مع ملاحظة مكتوبة بخطها:
"دفعت الفاتورة مقدماً كنت أعلم أنني لن أكون موجودة, المهم دفعت
العشاء لشخصين لك و لزوجتك, إنك لا تعرف ما معنى تلك الليلة بالنسبة
لي......أحبك ياولدي"
في هذه اللحظة فهمت وقدرت معنى كلمة "حب" أو "أحبك"
وما معنى أن نجعل الطرف الآخر يشعر بحبنا ومحبتنا هذه.
لا شيء أهم من الوالدين وبخاصة الأم .
إمنحهم الوقت الذي يستحقونه ..
فهو حق الله وحقهم وهذه الأمور لاتؤجل

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum