INTIKConnexion

Réussir vos études


Les histoires les plus touchantes

Partagez

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


Il était une fois un garçon avec un sale caractère. Son père lui donna un sachet de clous et lui dit d'en planter un dans la barrière du jardin chaque fois qu'il perdrait patience et/ou se disputerait avec quelqu'un.

Le premier jour il en planta 37 dans la barrière. Les semaines
suivantes, il apprit à se contrôler, et le nombre de clous plantés dans la barrière diminua jour après jour: il avait découvert que c'était plus facile de se contrôler que de planter des clous.

Finalement, arriva un jour où le garçon ne planta aucun clou dans la
barrière. Alors il alla voir son père et il lui dit que pour ce jour il n'avait planté aucun clou.

Son père lui dit alors d'enlever un clou dans la barrière pour chaque
jour où il n'aurait pas perdu patience. Les jours passèrent et finalement le garçon put dire à son père qu'il avait enlevé tous les clous de la barrière.

Le père conduisit son fils devant la barrière et lui dit: "Mon fils,
tu t'es bien comporté mais regarde tous les trous qu'il y a dans la barrière.
Elle ne sera jamais comme avant. Quand tu te disputes avec quelqu'un
et que tu lui dis quelque chose de méchant, tu lui laisses une blessure comme celle-là.

Tu peux planter un couteau dans un homme et après le lui retirer,
mais il restera toujours une blessure. Peu importe combien de fois tu t'excuseras, la blessure restera.

Une blessure verbale fait aussi mal qu'une blessure physique. Les amis sont des bijoux rares, ils te font sourire et t'encouragent. Ils sont prêts à t'écouter quand tu en as besoin, ils te
soutiennent et t'ouvrent leur coeur.
Montres à tes amis combien tu les aimes.



Dernière édition par nouveto le Jeu 11 Déc 2008 - 23:24, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
bon retour nouveto

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
Assalamo alaykom wa rahmato ALLAH wa barakatoh

Merci bien pour votre accueil, je suis trop occupé ces derniers temps mais je tacherais d'être à jour.

Bonne nuit

Assalamo alaykom wa rahmato ALLAH wa barakatoh

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
VOUS POSSÉDEZ UNE BONNE TENDANCE DE NARRATION ,UN JOUR VOS ÉCRITS TROUVERONS UNE LARGE PUBLICATION , BONNE CONTINUATION

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
zh.bouy a écrit:
VOUS POSSÉDEZ UNE BONNE TENDANCE DE NARRATION ,UN JOUR VOS ÉCRITS TROUVERONS UNE LARGE PUBLICATION , BONNE CONTINUATION


Merci infiniment pour votre encouragement, mais à vrai dire je n'ai fait que les recopier. Peut être un jour je posterais une histoire de ma propre narration. Bonne journée.

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
قال سعد بن أبي وقاص يوما للنبي عليه السلام : يا رسول الله ادع الله
أن يجعلني مستجاب الدعوة .. فقال له : يا سعد أطب مطعمك .. تكن مستجاب الدعوة ..
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه ..

ذكر ابن رجب في ذيل الطبقات ..
في ترجمة القاضي أبي بكر الأنصاري البزاز .. أنه قال :



كنت مجاوراً مكة حرسها الله .. فأصابني يوماً جوع شديد ..
فخرجت أبحث عن طعام .. فلم أجد ..
فبينما أنا أسير .. وجدت كيساً من حرير .. مشدوداً برباط من حرير فاخر ..

فأخذته وجئت به إلى بيتي ..
وحللته فوجدت فيه عقداً من لؤلؤ لم أر مثله قط ..


فربطته .. وأعدته كما كان .. ثم خرجت أبحث عن طعام
فإذا بشيخ من الحجاج ينادي ويقول:


ومن وجد كيسا صفته كذا وكذا .. وله ( 500 ) دينار من الذهب ..
فقلت في نفسي : أنا محتاج وجائع .. أفآخذ هذه الدنانير .. لأنتفع بها وأرد له كيسه ..
فصحت به : تعالى إليّ ..

فأقبل إليّ مستبشراً .. فأخذته إلى بيتي .. وسألته عن علامة الكيس ..
وعلامة اللؤلؤ ..
وعدده .. وصفة ما فيه ..

فإذا هو كما كان ..
فأخرجته ودفعته إليه .. فسلم إليّ ( 500 ) دينار .. الجائزة التي ذكرها

فقلت له : هذا أمانة .. ويجب عليَّ أن أعيده إليك .. ولا آخذ له جزاء
فقال : لا بد أن تأخذ .. وألحّ عليّ كثيراً .. وأنا أحوج ما أكون إلى المال
فأقسمت أن لا آخذ درهماً واحداً ..
فمضى الشيخ وتركني .. وأكمل حجه ورجع إلى بلده ..
وأما أنا .. فاشتدت عليَّ الفاقة ..
حتى خرجت من مكة .. وركبت البحر .. في مركب قديم مع جماعة


يتبع...


Dernière édition par nouveto le Dim 14 Déc 2008 - 16:50, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
فأصابنا وسط البحر موج عظيم .. وأهوال ورياح ..
وتكسر المركب .. وغرق الناس .. وهلكت الأموال ..
وسلمني الله من بينهم ..
وتعلقت بخشبة .. حتى قذفني الموج إلى جزيرة ..

فنزلت .. فإذا فيها قوم مسلمون .. وإذا هم جهلة أميّون لا يقرؤون ولا يكتبون ..
فذهبت إلى مسجدهم .. وصليت .. وقمت أقرأ القرآن ..
فما إن رآني أهل المسجد .. حتى اجتمعوا عليَّ ..
فلم يبق في الجزيرة أحداً إلا قال علمني القرآن ..

فعلمتهم القرآن .. وحصل إليّ خير كثير من جراء ذلك ..
ثم رأيت في مسجدهم مصحفاً قديماً ممزقاً .. فأخذته وأوراقه أقرأ فيه ..
فقالوا : أتحسن القراءة والكتابه ..؟
فقلت : نعم .. قالوا : علمنا الخط ..
فقلت : لا بأس .. فجاؤوا بصبيانهم .. وشبابهم فكنت أعلمهم ..
وحصل لي خير كثير .. ورغبوا في بقائي معهم ..

فقالوا لي : عندنا جارية يتيمة .. ومعها شيء من الدنيا ..
ونريد أن نزوجها لك ..
وتبقى معنا في هذه الجزيرة ..

فتمنعت .. فألحوا عليّ .. وألزموني .. حتى أجبتهم ..
فجهزوها لي .. وأقاموا لذلك وليمة ..
فلما دخلت عليها ..
فإذا بالعقد الذي رأيته بمكة بعينه .. معلق في عنقها ..
فدهشت لذلك .. وأخذت أحدّ النظر إلى العقد .. وغفلت عن الفتاة ..
فقال لي بعض أهلها .. يا شيخ كسرت قلب اليتيمة ..
لم تنظر إليها وإنما تنظر إلى العقد ..

فقلت : إن في هذا العقد قصة ..
قالوا : ما هي قصته ..؟
فأخبرتهم بخبري مع الشيخ الحاج .. الذي أضاع العقد ..
ثم أعدته إليه .. ووصفت لهم ذلك الشيخ ..

فلما أتممت القصة .. صاحوا .. وضجوا بالتهليل والتكبير ..
فقلت : سبحان الله ما بكم ..؟
قالوا : إن الشيخ الذي رأيته .. صاحب العقد بمكة .. هو أبو هذه الصبية
وكان يذكرك بعد عودته من الحج ..
ويقول : والله ما رأيت مسلماً كهذا الذي رد علي العقد بمكة ..

اللهم اجمع بيني وبينه .. حتى أزوجه ابنتي ..
وتوفي الشيخ وحقق الله دعوته ..

قال .. فدخلت بالفتاة ..
فبقيت معها مدة من الزمن .. فكانت خير امرأة ..
ورزقت منها بولدين ..

ثم توفيت .. فورثت العقد أنا وولداي ..ثم نزل بولدي نازل ..
فماتا .. فورثت العقد منهم ..
فبعته بمئة ألف دينار



قال ابن رجب ..

ولا زال هذا القاضي .. ينفق أموالاً عظيمة .. فإذا سئل عنها ..
قال :
هذا من بقايا ثمن العقد المبارك ..
ومن ترك شيئاً لله .. عوضه الله خيراً منه

المصدر: كتاب : ألحان ٌ .. .. وَأشْجَانٌ
د. محمد بن عبد الرحمن العريفي



Dernière édition par nouveto le Dim 14 Déc 2008 - 16:49, édité 1 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz

أقبل رجل إلى إبراهيم بن أدهم .. فقال : يا شيخ ..
إن نفسي .. تدفعني إلى المعاصي .. فعظني موعظة
فقال له إبراهيم : إذا دعتك نفسك إلى معصية الله فاعصه .. ولا بأس عليك ..
ولكن لي إليك خمسة شروط ..

قال الرجل : هاتها ..
قال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله فاختبئ في مكان لا يراك الله فيه ..
فقال الرجل : سبحان الله ..كيف أختفي عنه ..وهو لا تخفى عليه خافية..
فقال إبراهيم : سبحان الله .. أما تستحي أن تعصي الله وهو يراك ..
فسكت الرجل .. ثم قال : زدني ..

فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تعصه فوق أرضه ..
فقال الرجل : سبحان الله .. وأين أذهب .. وكل ما في الكون له ..
فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وتسكن فوق أرضه ؟
قال الرجل : زدني ..

فقال إبراهيم : إذا أردت أن تعصي الله .. فلا تأكل من رزقه ..
فقال الرجل : سبحان الله .. وكيف أعيش .. وكل النعم من عنده ..
فقال إبراهيم : أما تستحي أن تعصي الله .. وهو يطعمك ويسقيك .. ويحفظ عليك قوتك ؟
قال الرجل : زدني ..

فقال إبراهيم : فإذا عصيت الله .. ثم جاءتك الملائكة لتسوقك إلى النار ..
فلا تذهب معهم ..
فقال الرجل : سبحان الله .. وهل لي قوة عليهم .. إنما يسوقونني سوقاً ..

فقال إبراهيم :فإذا قرأت ذنوبك في صحيفتك ..فأنكر أن تكون فعلتها..
فقال الرجل : سبحان الله .. فأين الكرام الكاتبون ..
والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون ..
ثم بكى الرجل .. ومضى .. وهو يقول :

أين الكرام الكاتبون .. والملائكة الحافظون .. والشهود الناطقون


المصدر: كتاب : ألحان ٌ .. .. وَأشْجَانٌ
د. محمد بن عبد الرحمن العريفي


descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
صوت الشيطان


هؤلاء قوم تسامت نفوسهم عن الهوى والألحان .. وتعلقوا بنعيم الجنان ..
فلم يفلح الشيطان في جرهم إلى شهوات .. أو مجالس منكرات ..
زمر الشيطان لهم فلم يتبعوه .. وصاح بهم فلم يجيبوه .. فصاروا من عباد الله المخلصين
واستمع إلى ما حكاه الله عن الشيطان .. لما عصى أمر بالرحمن ..
وأبى أن يسجد لآدم عليه السلام ..

فطرده الرب من الجنان .. وحكم عليه بالنيران ..
فحقد الشيطان على آدم وذريته .. وقال لرب العالمين :

(أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً * قَالَ اذْهَبْ فَمَن
تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاء مَّوْفُورًا *
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ )

وصوت الشيطان هو الغناء ..
يحضر معه الشيطان .. ويغلب على الإنسان ..
فما بالك إذا اقترن بكلمات رقيقة ..
وألحان صفيقة ..

_______________

طلب ملك الروم من أحد الخلفاء أن يرسل إليه رسولاً عاقلاً ..
فأرسل إليه الإمام أبا بكر الباقلاني ..
فلما أقبل الباقلاني على مجلس الملك .. أمروه أن يدخل راكعاً فأبى ..
فقال الملك أدخلوه من الباب الآخر .. وكان باباً صغيراً ..
لا بد للداخل منه أن يحني رأسه ..
فلما أقبل الباقلاني على الباب .. ولى الباب ظهره .
. ودخل يمشي القهقرى على قفاه ..
ثم اعتدل ووقف أمام الملك .. فلما رأى الملكُ فطنته وعقلَه ..
أمر عازفاً عنده أن يضرب بآلة معه .. وكان لا يسمعها أحد إلا تمايل لها ..
وطرب واهتز ..
فلما سمعها الباقلاني .. ورأى الناس يتمايلون ..
مال على أصبع يده أو رجله واجتهد حتى جرحه .. ونزف منه الدم ..
فأشغله ألم الجرح عن السماع .. خوفاً من تسلط الشيطان ..

نعم .. صوت الشيطان الغناء ..
___________________

ألا ترى أنه يثير الغرائز والآثام .. ويدعو إلى الاختلاط وأنواع الحرام ..
ولعمر الله كم من حرة صارت بالغناء من البغايا ؟!
وكم من حر أصبح به عبداً للصبيان و الصبايا ؟!
وكم من غيور تبدل به اسماً قبيحاً بين البرايا ؟!
وكم من غني أصبح به فقيراً بعد المطارف والحشايا ؟!
وكم من معافى أحل به أنواع البلايا ؟!

بالله عليكم ..

هل سمعتم مغنياً غنى يوماً في التحذير من الزنا وشرب المسكرات ؟
أو الأمر بغض البصر والعفة عن الشهوات ؟
أو حفظ أعراض المسلمين ؟!! أو شهود صلاة
الجماعة مع المؤمنين ؟
كلا.. ما سمعنا عن شيء من ذلك .. بل يبدأ أغنيته بقوله ..
يا حبيبي .. يا بعد روحي ..

ماذا أقول عن الغناء ؟
وما أدمن عليه عبد إلا استوحش من القرآن والمساجد ..
وفر عن كل راكع وساجد ..
وغفل عن ذكر الرب المعبود .. واستأنس باصوات النصارى واليهود ..
وابتلي بالقلق والوساوس .. وأحاط به الضيق والهواجس ..

ماذا أقول عن الغناء ؟
وقد تغلب على بعض العقول وطغى .. وزاد في الضلال وبغى ..
بل لو سألت
بعض الناس اليوم .. عن النبي عليه السلام .. عن سنة من سننه .. أو هدي من هديه ..
أو طريقة منامه .. واستيقاظه وأكله ..
لقال لك : لا أدري .. وكيف له أن يدري ؟! بل ومن أين يدري ..

وهو يعكف على هذه الأغاني آناء الليل وأطراف النهار؟


المصدر: كتاب : ألحان ٌ .. .. وَأشْجَانٌ
د. محمد بن عبد الرحمن العريفي

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
bonne continuation mon frère Smile

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
Le Magicien a écrit:
bonne continuation mon frère Smile


Merci mon frère pour votre aimable encouragement

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
كانت فاطمة جالسة حين استقبلت والدتها جارتها التي قدمت لزيارتها ، كادت الأم
تصعق ، وهي ترى ابنتها لا تتحرك من مقعدها فلا تقوم للترحيب معها بالجارة
الطيبة الفاضلة التي بادرت – برغم – ذلك إلى بسط يدها لمصافحة فاطمة ، لكن
فاطمة تجاهلتها ولم تبسط يدها للجارة الزائرة ، وتركتها لحظات واقفة باسطة يدها
أمام ذهول أمها التي لم تملك إلا أن تصرخ فيها : قومي وسلمي على خالتك ، ردت
فاطمة بنظرات لا مبالية دون أن تتحرك من مقعدها كأنها لم تسمع كلمات أمها !.

أحست الجارة بحرج شديد تجاه ما فعلته فاطمة ورأت فيها مسا مباشرا بكرامتها ،
وإهانة لها ، فطوت يدها الممدودة ، والتفتت تريد العودة إلى بيتها وهي تقول :
يبدو أنني زرتكم في وقت غير مناسب!
هنا قفزت فاطمة من مقعدها ، وأمسكت بيد الجارة وقبلت رأسها وهي تقول : سامحيني
يا خالة .. فو الله لم أكن أقصد الإساءة إليك ، وأخذت يدها بلطف ورفق ومودة
واحترام ، ودعتها لتقعد وهي تقول لها : تعلمين يا خالتي كم أحبك وأحترمك ؟!
نجحت فاطمة في تطيب خاطر الجارة ومسح الألم الذي سببته لها بموقفها الغريب ،
غير المفهوم ، بينما أمها تمنع مشاعرها بالغضب من أن تنفجر في وجه ابنتها .
قامت الجارة مودعة ، فقامت فاطمة على الفور ، وهي تمد يدها إليها ، وتمسك بيدها
الأخرى يد جارتها اليمنى ، لتمنعها من أن تمتد إليها وهي تقول : ينبغي أن تبقى
يدي ممدودة دون أن تمدي يدك إلي لأدرك قبح ما فعلته تجاهك .
لكن الجارة ضمت فاطمة إلى صدرها ، وقبلت رأسها وهي تقول لها : ما عليك يابنتي
.. لقد أقسمت إنك ما قصدت الإساءة .
ما إن غادرت الجارة المنزل حتى قالت الأم لفاطمة في غضب مكتوم : مالذي دفعك إلى
هذا التصرف ؟ قالت : أعلم أنني سببت لك الحرج يا أمي فسامحيني .
ردت أمها : تمد إليك يدها وتبقين في مقعدك فلا تقفين لتمدي يدك وتصافحيها ؟!

قالت فاطمة : أنت يا أمي تفعلين هذا أيضا !
صاحت أمها : أنا أفعل هذا يافاطمة ؟!
قالت : نعم تفعلينه في الليل والنهار .
ردت أمها في حدة : وماذا أفعل في الليل والنهار ؟ قالت فاطمة : يمد إليك يده
فلا تمدين يدك إليه!
صرخت أمها في غضب : من هذا الذي يمد يده إليّ ولا أمد يدي إليه ؟

يتبع...

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz

قالت فاطمة :
الله يا أمي .. الله سبحانه يبسط يده إليك في النهار لتتوبي .. ويبسط يده إليك
في الليل لتتوبي .. وأنت لاتتوبين .. لاتمدين يدك إليه ، تعاهدينه على التوبه .
صمتت الأم ، وقد أذهلها كلام ابنتها .
واصلت فاطمة حديثها : أما حزنت يا أمي حينما لم أمد يدي لمصافحة جارتنا ، وخشيت
من أن تهتز الصورة الحسنة التي تحملها عني ؟ أنا يا أمي أحزن كل يوم وأنا أجدك
لاتمدين يدك بالتوبة إلى الله سبحانه الذي يبسط يده إليك بالليل والنهار . يقول
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (( إن الله تعالى يبسط يده بالليل
ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من
مغربها )). رواه مسلم .
فهل رأيت يا أمي : ربنا يبسط إليك يده في كل يوم مرتين ، وأنت تقبضين يدك عنه ،
ولا تبسطينها إليه بالتوبة!
اغرورقت عينا الأم بالدموع .
واصلت فاطمة حديثها وقد زادت عذوبته : أخاف عليك يا أمي وأنت لاتصلين ، وأول ما
تحاسبين عليه يوم القيامة الصلاة ، وأحزن وأنا أراك تخرجين من البيت دون الخمار
الذي أمرك به الله سبحانه ، ألم تحرجي من تصرفي تجاه جارتنا .. أنا يا أمي أحرج
أما صديقاتي حين يسألنني عن سفورك ، وتبرجك ، بينما أنا محجبة !.
سالت دموع التوبة مدرارا على خدي الأم ، وشاركتها ابنتها فاندفعت الدموع غزيرة
من عينيها ثم قامت إلى أمها التي احتضنتها في حنو بالغ ، وهي تردد : (( تبت
إليك يا رب .. تبت إليك يارب.
قال تعالى ( ومن يغفر الذنوب إلا اللـــــه )) لقد رآك الله وأنت تقرأ هذه
الكلمات ويرى ما يدور في قلبك الآن وينتظر توبتك فلا يراك حبيبك الله إلا
تائبا
فعسى أن يكون في هذه القصة عبرة لك تكون باب خير للدعوة إلى التوبة إلى الله.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
بارك الله فيك و جزاك خيرا

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
أمر عظيم!!!

استدعي من أجله الرسول صلى الله عليه وسلم... وعرج به إلى
السماء ...

فما هو
هذا الأمر الذي اختلف عن جميع التشريعات


حيث شرع في السماء في حين شرعت باقي الشرائع في الأرض؟؟؟

واختاره الله أن يكون عموداً لهذا الدين ... بل جعله الفيصل
بين الإسلام والكفر ... فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
(إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)
رواه ابن حبان.

بل من تهاون فيها توعده رب العالمين بوادٍ في قعر جهنم حيث
قال سبحانه (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ *الَّذِينَ هُمْ
عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ)


فيا عجباً يثبت لهم سبحانه أنهم مصلين ويتوعدهم!!!

نعم لأنهم صلوها ولكن ضيعوا مواقيتها ... فتارة تنام عنها

وتارة تأخرها
وتارة أخرى تقدم أمورها عليها ...

قال تعالى (إِنَّ الصَّلاةَ
كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)

أي بمواقيت محددة هو سبحانه حددها ...

فمن حدد مواقيت صلواتنا؟؟


هل هي أهواؤنا؟


قال تعالى (أَرَأَيْتَ مَنِ
اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلا)


فمن تهاون في مواقيتها وخشوعها فقد دخل بوابة الهلاك التي
لا تنتهي إلا بما وصفه رب العالمين
(فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ
وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا)


ما هي النتيجة
فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا


في يوم من الأيام وأنا في المستشفى في أحد الممرات أوقفتني
امرأة وبيدها أوراق فقالت لي: هذا زوجي خلف باب الزجاج ...

فنظرت فإذا برجل شكله مقزز يهتز ويرتعد ولا يكاد يثبت ... ثم يضرب برأسه في
الباب الزجاجي ...

فقالت: إن له دواء إذا لم يأخذه يصبح بهذه الحالة والآن
انتهى الدوام ونحن نريد هذا الدواء ...

فأحضرت الدواء من الصيدلية ...
فقالت لي:
أريد أن أقول لك شيئاً إن زوجي هذا كان من أقوى الرجال
فأنا لم أتزوجه هكذا

يتبع...
..

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
فأخذت تبكي وتقول:
إنه كان ذا أخلاق طيبة ولكنه كان يصلي كيف ما شاء
... صلاة الفجر لا يصليها إلا عند الساعة السابعة وهو خارج إلى العمل ... ويوم
الخميس لا يصليها إلا الساعة العاشرة وهكذا ...

وفي يوم من الأيام بعدما انتهينا من الغداء جلس قليلاً
فقلت له: لقد أذن العصر ...
فقال لي: إن شاء الله ...

فذهبت وعدت فوجدته جالساً ... فقلت له: أقيمت الصلاة ...

فقال لي: خلاص إن شاء الله ...

فقلت له: سوف تفوتك الصلاة ...
فصرخ في وجهي وقال: لن أصلي!!!

وجلس حتى انتهت الصلاة ... ثم بعد ذلك قام ... فو الله ما
استقر قائماً حتى خر على وجهه في السفرة وأخذ يزبد ويرتعد بصورة لا توصف ...
حتى إني وأنا زوجته لم أستطع أن أقترب منه ...

فنزلت إلى إخوته في الدور الأرضي فهرعوا معي إلى الأعلى
وحملوه إلى المستشفى على تلك الحالة ...

ثم مكث في المستشفى على الأجهزة لمدة ثم خرج بهذه الحالة

إذا لم يأخذ العلاج أخذ يضرب برأسه الجدار ويضرب ابنته
ويقطع شعرها ...

ومن ذلك اليوم بلا وظيفة ولا عمل
(إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ
النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
)

وأنت أخي ما هو قدر الصلاة في قلبك؟؟؟

كم من فتاة تزلزل دينها لما ضعف عمود
الدين عندها ... فتجدها من السهولة أن تأخر صلاتها من أجل
مكياج وضعته!!!
أو مناسبة تريد حضورها!!!
أو برامج تتابعها!!!

فماذا ستقول غداً لربها وقد قال
الرسول صلى الله عليه وسلم
(أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة
الصلاة فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله) رواه الطبراني.


**
المصدر من كتيب (لأنّك غاليَة) عبد المحسن الأحمد

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
amine a écrit:
بارك الله فيك و جزاك خيرا


descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz

عندما يتخاصم الصالحون



اشترى رجل من رجل آخر عقارا، فلما تفقده وجد فيه جرة من ذهب.
قال شيطانه :خذها ، هي لك.
قال الرجل: لو علم البائع ما فيها ما باعها ، والله
لأعطينٌه إياها ، فهي له .
وانطلق المشتري إلى البائع يحمل الجرة .
المشتري : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
البائع : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، أهلاً ومرحباً .
المشتري : خذ ذهبك – يا أخي - فقد عثرت عليه في البيت الذي بعتني إياه.
البائع : إنه ليس لي ، فقد برئت ذمتي منه، وهو لك حلال زلال.
المشتري : أصلحك الله ،يا أخي،إنما اشتريت الدار منك، ولم أشتر الذهب.
البائع : إنما بعتك الدار وما فيها.

يا الله ،ما هذان إلا ملكان،!.. لقد ساق الله تعالى إليهما الرزق، وكل واحد
منهما يتورع أن يأخذه، وهو يدفعه إلى صاحبه.من أي طينة هما؟!وكيف يفكران؟!.
إن الناس ليقتل بعضهم بعضا فيما ليس لهم، وينصبون الشراك ليبتلعوا الباطل
ما أمكنهم ويخادعون ،أما هذان فيؤثر كل منهما أخاه الآخر ، ويتبرأمن
الذهب..نعم من الذهب الذي يسيل اللعاب لذكره.


واختصما.. نعم ، وتحاكماإلى رجل صالح،كان ذكيا لبقا، ينظر بنور الله ،
فرزقه الله حسن الفهم وسداد البصيرة.
ابتسم لهما
قال: ألكما ولد؟
البائع: لي غلام "صبي"
المشتري: لي جارية"بنت"
قال: أنكحا الغلام الجارية،وأنفقا عليهما من المال،وتصدٌقا.

متفق عليه
رياض الصالحين ، باب المنثورات والمُلَح

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
إنه خالص لله

قال الابن لوالده: لقد أعطيت مسؤول الجمعية الخيرية المالَ الذي تبرعنا به ،
وحين سألني عن صاحب المكرمة ذكرت له اسمك.
قال الأب : ألم أوصِك – يا بنيّ- أن لا تفعل ذلك ؟ ألم أقل لك : ادفع المال ،
وذيّل التوقيع باسم " فاعل خير " وامضِ دون أن يعرفوك ؟.
قال الابن : اجتهدت – يا والدي – أن تُعرف برَجل " البر والتقوى " ليقتدي بك
الناس في السخاء والكرم .
قال الأب : أنا لا أحب الرياء يا ولدي ، فإنه يُحبط العمل الصالح ، ويُضيع
الأجر .
قال الابن : من قال إنك تـُرائي بتبرعك بما أعطاك الله يا أبي ... إلاّ أنه خطر
ببالي أن تبرعك على أعين الناس يشجعهم على تقليدك فيبذلوا المال ... وقد ترغب
مرة أن ترشح نفسك لمنصب يخدم الأمة ، فيكون ذكرك الحسنُ شفيعاً عندهم للوصول
إلى ما تبتغيه من خدمتهم والسهر على مصالحهم .
قال الأب : حسبك - يا بني – فهذه – والله- المراءاةُ بعينها ... لقد ضيعتني -
يا ولدي – استغفر الله وأتوب إليه ... ما كنت أقصد ذلك .. أستغفرك ، يارب .
قال الابن : كيف يَضيرُك ما فعلتـُه – يا أبتِ – أنا لا أقصد إلا الخير .وهل في
أن تكون النية الصالحة مختلطة بالمصلحة الدنيا مدعاة إلى سخط الله ؟!
قال الأب : إن الله تعالى لا يقبل من عبده إلاّ ما كان خالصاً لوجهه الكريم ..
هل سمعتَ بقصة الشهيد والعالِم والمحسن الذين كـُبـّوا على وجوههم في النار حين
تباهـَوا بما فعلوا ؟
قال الابن : أرجو - يا والدي –أن تعلَمني وترشدني ، فأنا إلى نصائحك وإرشادك
أحوج مني إلى الماء الزلال .
قال الأب : يقول الرسول صلى الله عليه وسلم يوماً لأصحابه وهم متحلقون حوله
ترنو إلى وجهه الصبوح عيونُهم ، وترشف من معين تعاليمه قلوبُهم :

إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استُشهد .
قال أحدهم : أيُقضى عليه أم لم له ؛ يا رسول الله ؟ فقد سمعنا منك أنه شهيد ،
والشهيد له الدرجات العلا كما علمتنا يا رسول الله .

قال عليه الصلاة والسلام : بل يُقضى عليه ... تأتي به الملائكةُ إلى الحق – جلّ
وعلا – فيُعرّفه نعمته التي أنعم بها عليه : الإيمان ، الصحة ، العافية ، القوة
، الرزق .... فيُقر الرجل بنعم الله تعالى عليه ..... فيسأله الله تعالى – وهو
العليم – فما عملتَ فيها ؟

يقول الرجل : قاتلت في سبيلك وخضت المعارك أعلي كلمة الحق ، واستشهدت دفاعاً عن
دينك القويم .

فيقول الحق تبارك وتعالى : كذبت أيها الرجل ( وإذا نطق الحق خرست الألسنة
ونُكّست الرؤوس ، وأيقن المخاطَب بالهلاك والثبور وعظائم الأمور ) ولكنك قاتلت
ليقول الناس إنك جريء ... وقد قيل ، فليس لك عندي ثواب سوى النار ، فأنا لا
أقبل إلا ما كان خالصاً لوجهي ، خذوه إلى النار ... فيُسحب الرجل على وجهه
مَهيناً ذليلاً ، ثم يُلقى في نار جهنّم .
يتبع...



Dernière édition par nouveto le Sam 27 Déc 2008 - 23:15, édité 2 fois

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ومثله رجل تعلم العلم ، وعلّمه الناسَ ،
فلهجوا بذكره ، وكبر في عيونهم ، وقرأ القرآن بصوت حلو عذب ، فرتـّله ترتيلاً
رائعاً ، فمالت رؤوس القوم له يستزيدونه ، فييزيدُهم ، ويُطرونه ، فيَسعد
بإطرائهم .. ولقد كان يتعلّم ، ويعلّم ، ويقرأ ليستفيد مالاً ومركزاً وذكراً
حسناً بالإضافة إلى ما يظنّه العملَ الصالحَ .. فهو يُفيد الناس َ!!!
تأتي به الملائكة يوم القيامة فيقف أمام الحق تبارك وتعالى ، فيُعرّفه نعمه
الجليلة وأفضاله ، فيقرّ بها الرجل ، ويعترف بفضل الله سبحانه عليه ، فيسأله
الله تعالى – وهو العليم – بما قدّم في الدنيا – فما عملتَ فيها ؟

يقول الرجل : تعلمتُ العلم ، وعلّمتُه ، وقرأت القرآن ورتّلتُه ... كل ذلك
ابتغاء مرضاتك – يا رب- وطلباً لجنتك .

فيقول الحق تبارك وتعالى : كذبت أيها الرجل ( وهنا يشعر أنه خسر نفسه بريائه ،
وهوى في جهنم قبل أن يهوي فيها ، وهل بعد قول الجليل قول ؟) ولكنك تعلمتَ
ليُقال : عالم . وقرأتَ القرآن ليقال : قارئ . وقد قال الناس ذلك . ونلتَ
استحسانهم ، وهذا ثوابك الذي أردتـَه . ، فليس لك عندي سوى نار جهنم ، فأنا لا
أقبل من العمل إلا الخالص لي ... خذوه إلى جهنم ... فيُسحب على وجهه خزيان
خاسراً حتى يُلقى فيها .

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ومثله رجل وسّع الله عليه ، فأعطاه المالَ
أصنافاً – دنانير ودراهم ودوراً وعقاراتٍ وأنعاماً – فقدّم إلى المحتاجين
الكثيرَ ، وعُرف بين الناس بـ " رجل البر والتقوى " فسُرّ لهذا اللقب ، فجعل
يُعطي ، ويمُنّ على العباد . وما جلس مجلساً إلا ذكر ما فعله ، وعدّد ما قدّمه
... تأتي به الملائكة أمام علاّم الغيوب ، فيُعرّفه أفضاله الجزيلة وخيراتِه
الوفيرة، فيقر الرجل بفضل الله تعالى عليه ، وهل يُنكر عاقل فضل الله وكرمه؟!!

فيسأله الله تعالى – وهو العليم .. العليم بكل شيء – ما عملْتَ فيما أعطيتك
وفضّلتُ عليك ؟
.
يقول الرجل : ما تركتُ من سبيل تحب – يارب – أن يُنفق المال فيه إلا أنفقتُ في
مرضاتك .

فيقول الحقّ تبارك وتعالى : كذبت: ( من كذب خاب ، ومن خاب عاب ... حين ينطق من
يعلم السرائر بهذه الكلمة فقد باء المقصود بها بالمصير المرعب والنهاية الفاضحة
، فيا ويل من يصفه الله تعالى بالكذب ) ولكنك بذلت المال ليقول الناس : إنه
جواد كريم ، وقد قالوا ذلك ، فماذا تبَقّى لك عندي ؟! من سمّع سمّع اللهُ به ،
ومن يسلكْ طريق الرياء يجد ْعاقبة الرياء تنتظره ... خذوه إلى جهنّم .. ( إنه
الحكم الفصل الذي لا استئناف فيه ) ... وتجره ملائكة العذاب على وجهه مهيناً
ذليلاً ، فيُلقى في نار جهنّم .

وينهي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حديثه ، فترى القوم يسبحون في عرقهم
خوف أن يكون في عملهم رياء ، ويستعيذون بالله من الرياء ، وسوء مصير صاحبه ,
وسكت الأب هنيهة ، ونظر إلى ابنه ليراه واجماً ساهماً ، كأنّ على رأسه الطير .

فقال : أعرفتً يا ولدي كيف ينبغي أن يكون العمل لله وحده ؟

كان سكوت الولد اوضحَ جواب .

رواه مسلم
رياض الصالحين / باب تحريم الرياء

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
إنه يتصدّق

قال التلميذ لشيخه:
ما المقصود – يا سيدي – بقوله صلى الله عليه وسلم : " ما نقص مالُ عبدٍ من صدقة
" ؟ أليس يخرج من يديه ؟ فكيف لا ينقص؟!
قال الشيخ :
لأن الله سبحانه وتعالى يبارك له في أصل رزقه ، ويوسّع عليه ، وقد يحفظه من
مصيبة كاد يقع فيها فيَصرِف للخلاص منها أكثر مما تصدّق به بكثير .ألم تقرأ
قوله صلى الله عليه وسلم :" ما مِن يوم يصبح العبادُ فيه إلاّ ملَكان ينزلان ،
فيقول أحدُهما : اللهم أعط منفقاً خلَفاً ، ويقول اللآخر : اللهم أعط ممسكاً
تَلَفاً ؟
قال التلميذ : وممّ يقبل الله تعالى الزكاةَ والصدقةَ؟
قال الشيخ : إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً ، من كسْبٍ حلال ومالٍ حلالٍ .
قال التلميذ : أوضح لي- يا سيدي- أكثر . كيف يُرْبي اللهُ الصدقات ؟.
قال الشيخ :
لقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم إنماء الصدقة وزيادتَها للعبد كرَجلٍ ولدتْ
له فرسُه مُهراً ، فهو يعتني به ، يغذوه وينظفه ، حتى يصير ضخماً مثل الجبل ،
ويرزقه الله تعالى من حيث لا يحتسب .
قال التلميذ :
فكيف يثيب الله تعالى من تصدّق بنصيبٍ من حصاد أرضه ؟
قال الشيخ : رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضح ذلك في قصة المزارع الكريم .
قال التلميذ : وما قصة المزارع الكريم ؟
قال الشيخ :

بينما رجل يمشي في أرض لا ماء فيها ولا زرع إذ سمع صوتاً ، فاتجه
يبحث عن مصدره ، فلم يجد أحداً ، ثم عجب حين اتضح له أن الصوت إنما
يسمعه من فوقه ، وليس أعلاه سوى السماء بغيومها التي تسوقها الرياح. فأرسل بصره
ناحية السماء ، فلم يجد أحداً ،،، لا طيراً ولا بشراً ! بل هو يسمع صوتاً يفهمه
.. إنه يقول : اسق حديقة عبد الله ، الرجل الصالح ... يا سبحان الله ؛ إن
الإنسان لا يطير ، وإن الطير لا يتكلم بلسان بشري مبين ! إذاً فهو ملَك من
ملائكة السماء ،،، فماذا يفعل ؟!
أحدّ بصرَه وتابع مسيرة السحاب ، فرأى سحابة تنفصل عن جمعها ، وتنطلق إلى مكانٍ
ما ، فتبعها الرجل . ثم انهمر المطر منها فاجتمع إلى أرض ملساء ، ذات حجارة
سوداء صمّ ، لا ينفد الماء إلى باطنها ، تميل إلى منخفض بدأ الماء يسيل نحوه ،
ثم ينطلق فيه إلى أرض إلى جانبها أسفلَ منها ، فتتبّع الماءَ ، فإذا هي حديقة
غنّاء مملوءةٌ خضرةً وفاكهةً ، ورجلٌ يحوّل الماء هنا وهناك ، ويسقي أرضه .
قال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
ردّ صاحب الأرض : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
قال الرجل العابر : ما اسمك يا أخا الإيمان ؟
قال صاحب الأرض : أنا عبد الله ... وذكر له الاسم الذي سمعه الرجل العابر في
السحاب .. ولكن لِمَ تسألني عن اسمي ؟!
قال له عابر السبيل : لقد سمعت عجباً ورأيت عجباً .
قال صاحب الأرض : ما الذي سمعتَه عجباً ، ورأيتَه عجباً ؟
قال عابر السبيل : إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماؤه يقول لمن معه : اسق
حديقة عبد الله الرجل الصالح ، فبالله عليك ؛ ما الذي تصنعه حتى أرضيت ربّ
السماء؟!.
قال صاحب الأرض : أمَا وقد اطّلعْتَ على فضل الله عليّ فاعلم – يا أخي – أنني
حين أقطف ثمار الأشجار ، أو أحصد زرع الأرض ، فإنني أقسم ما يخرج منها ثلاثة
أقسام :
أتصدق بثلثه ، وآكل أنا وعيالي الثلث الثاني ، وأردّ في الأرض ثلثه الأخير .
قال عابر السبيل : بهذا حُقّ لك التكريم في الدارين
وبارك الله لك فيما صرفْتـَه في دنياك ، وما ادّخرتهُ لآخرتك

رواه مسلم
رياض الصالحين / باب الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء

قال الولد لأبيه : ألا ترى إلى جارنا قد قلّ ماله ، وكاد يخسر كل تجارته.
قال الوالد : نسأل الله أن يحفظه ومالَه ، فمن علائم الإيمان – يا بني – أن
تدعو لأخيك المؤمن ما ترغبه لنفسك .
قال الابن : ليس هذا ما أردتُ يا أبي ، وإن كنت أدعو له بالرزق الوافر.
قال الأب : وما الذي أردتـَه يا بني من ذلك؟
قال الابن : أردتُ أن انبهك إلى أنني طالبتُه بدين لنا عليه ، فسكتَ والألم باد
في وجهه ، ثم طلب أن نؤجله قليلاً .
قال الأب : كان عليك – وقد عرفتَ حاجته – أن تـُنظره، لا أن تحرجه .
قال الابن : إن انتظارنا فترة أخرى قد يجعلنا نخسر مالنا حين يفتقر تماماً ،
فرغبت استنجازه قبل أن يضيع كل شيء .
قال الأب : إنك بهذا تزيد الطين بلة ، وتؤذيه .
قال الابن : ولكنه حقنا ؛ با أبي .
قال الأب : أين أنت من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم بالجار " حتى كاد أن
يورّثه " وأين حُسنُ العِشرة؟!... إن الله يسأل عن صحبة ساعة ... أين أنت كذلك
من قول الله تعالى " وإن كان ذو عُسرة فنَظِرَةٌ إلى ميسرة "؟
- الابن ساكت –
أردف الأب قائلاً : أتحب – لوكنت مكانه – أن يطالبك بمثل ما تُطالبه ؟!
- ظل الابن ساكتاً –
واستمر الأب قائلاً بصيغة السؤال : أتدري جزاء من يتجاوز عن المُعسر ؟
قال الابن متسائلاً في حياء : وما جزاؤه يا أبَتِ ، حفظك الله مربياً ومعلماً ؟
قال الأب : جزاؤه الجنة ، وقبل ذلك غفران الله وعفوه اللذان يكونان سبباً في
دخول الجنة .
قال الابن : كيف ذلك يا والدي ، وضح جزاك الله الخير والجنة .

قال الأب : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه المعتاد في الروضة
المشرفة بعد الصلاة يعلم الناس ، ويعظهم أن يكونوا يداً واحدة ، ومجتمعاً
متكافلاً فقال :


حوسب رجلٌ ممن كان قبلكم ، كان غنياً موسراً ، آتاه الله مالاً وافراً ، فلما
وقف بين يدي الله تعالى قال الله سبحانه له – وهو أعلم بما فعل - : ماذا عملت
في الدنيا فيما آتيتك من مال ؛ يا عبدي ؟
قال : هل أستطيع أن اكتمك- يا رب - حديثاً ، وأنت علام الغيوب ؟ .. تعلم ما كان
وما يكون ، وما لا يكون لو كان كيف كان يكون . !! كنت – يا رب – حين آتيتني
مالاً أبايع الناس ، وأنت نُصب عيني ، فأعاملهم معاملة هينة لينة ، أتجاوز عن
هفَواتهم ، وأتيسّر على الموسر ، وأُنظرُ المعسر .
قال تعالى : فهل مَن يشهد على ذلك ؟
قال الرجل : كنت أقول لفتاي : إذا أتـَيتَ معسراً فتجاوز عنه ، لعل الله أن
يتجاوز عنا .
قال تعالى : فلم كنت تفعل هذا يا عبدي ؟
قال الرجل : ليس لي من عمل الخير إلا القليل ، فقلتُ : أُيَسّر على عباد الله ،
فيُيَسّرَ الله عليّ .
قال تعالى : أنا عند حسن ظن عبدي بي ، وأنا أحق بذا منه ... تجاوزوا عن عبدي
فأدخلتْه الملائكة الجنّة معزّزاً مكرّما .
قال الابن : فاز الرجل إذ ِاشترى الآخرة بالدنيا .
قال الأب : أفلا تقتفي أثَره ، ونسير على خُطاه ، يا ولدي ؟
قال الابن : بلى يا والدي ، جزاك الله عني كل خير ، وأدخلني وإياك في زمرة
عباده الصالحين ، وأظلّنا يوم القيامة تحت عرشه ، يوم لا ظلّ إلا ظلُّه .

من رواية البخاري ومسلم والترمذي
رياض الصالحين /باب فضل السماحة في البيع والشراء

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
كنت شاباً أظن أن الحياة .. مال وفير .. وفراش وثير .. ومركب وطيء ..
وكان يوم جمعة .. جلست مع مجموعة من رفقاء الدرب على الشاطئ ..
وهم كالعادة مجموعة من القلوب الغافلة ..
سمعت النداء حي على الصلاة .. حي على الفلاح ..
أقسم أني سمعت الأذان طوال حياتي .. ولكني لم أفقه يوماً معنى كلمة فلاح ..
طبع الشيطان على قلبي .. حتى صارت كلمات الأذان كأنها تقال بلغة لا أفهمها ..
كان الناس حولنا يفرشون سجاداتهم .. ويجتمعون للصلاة ..
ونحن كنا نجهز عدة الغوص وأنابيب الهواء ..
استعداداً لرحلة تحت الماء..
لبسنا عدة الغوص .. ودخلنا البحر .. بعدنا عن الشاطئ ..
حتى صرنا في بطن البحر ..

كان كل شيء على ما يرام .. الرحلة جميلة ..

وفي غمرة المتعة
فجأة تمزقت القطعة المطاطية التي يطبق عليها الغواص بأسنانه
وشفتيه لتحول دون دخول الماء إلى الفم

ولتمده بالهواء من الأنبوب .. وتمزقت أثناء دخول الهواء إلى رئتي

وفجأة أغلقت قطرات الماء المالح المجرى التنفسي... وبدأت أموت ..
بدأت رئتي تستغيث وتنتفض .. تريد هواء .. أي هواء ..
أخذت اضطرب .. البحر مظلم .. رفاقي بعيدون عني ..
بدأت أدرك خطورة الموقف .. إنني أموت ..
بدأت أشهق .. وأشرق بالماء المالح..
بدأ شريط حياتي بالمرور أمام عيني ..
مع أول شهقة ..
عرفت كم أنا ضعيف ..
بضع قطرات مالحة سلطها الله علي ليريني أنه هو القوي الجبار ..
آمنت أنه لا ملجأ من الله إلا إليه... حاولت التحرك بسرعة للخروج من الماء ..
إلاأني كنت على عمق كبير ..

ليست المشكلة أن أموت .. المشكلة كيف سألقى الله ؟!
إذا سألني عن عملي .. ماذا سأقول ؟

أما ما أحاسب عنه .. الصلاة .. وقد ضيعتها ..
تذكرت الشهادتين .. فأردت أن يختم لي بهما ..
فقلت أشه .. فغصَّ حلقي .. وكأن يداً خفية تطبق على رقبتي
لتمنعني من نطقها
حاولت جاهداً .. أشه .. أشه .. بدأ قلبي يصرخ :
ربي ارجعون .. ربي ارجعو

... ساعة ....دقيقة .. لحظة .. ولكن هيهات..
بدأت أفقد الشعور بكل شيء .. أحاطت بي ظلمة غريبة ..
هذا آخر ما أتذكر ..
لكن رحمة ربي كانت أوسع ..
فجأة بدأ الهواء يتسرب إلى صدري مرة أخرى
انقشعت الظلمة .. فتحت عيني .. فإذا أحد الأصحاب ..
يثبت خرطوم الهواء في فمي ..
ويحاول إنعاشي .. ونحن مازلنا في بطن البحر ..
رأيت ابتسامة على محياه .. فهمت منها أنني بخير ..
عندها صاح قلبي .. ولساني .. وكل خلية في جسدي

أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمد رسول الله .. الحمد لله ..

خرجت من الماء .. وأنا شخص أخر ..
تغيرت نظرتي للحياة ..
أصبحت الأيام تزيدني من الله قرباً .. أدركت سرَّ وجودي في الحياة ..
تذكرت قول الله ( إلا ليعبدون ) ..صحيح .. ما خلقنا عبثاً


مرت أيام .. فتذكرت تلك الحادثة
فذهبت إلى البحر .. ولبست لباس الغوص ..
ثم أقبلت إلى الماء .. وحدي وتوجهت إلى المكان نفسه في بطن البحر
وسجدت لله تعالى سجدة ما أذكر اني سجدت مثلها في حياتي ..
في مكان لا أظن أن إنساناً قبلي قد سجد فيه لله تعالى ..
عسى أن يشهد علي هذا المكان يوم القيامة فيرحمني الله بسجدتي في عمق البحر

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz

منذ سنوات ، انتقل إمام إحدى المساجد إلى مدينة لندن- بريطانيا، و كان يركب الباص دائماً من منزله إلى البلد.
بعد انتقاله بأسابيع، وخلال تنقله بالباص، كان أحياناً كثيرة يستقل نفس الباص بنفس السائق.
وذات مرة دفع أجرة الباص و جلس، فاكتشف أن السائق أعاد له 20 بنساً زيادة عن المفترض من الأجرة.
فكر الإمام وقال لنفسه أن عليه إرجاع المبلغ الزائد لأنه ليس من حقه. ثم
فكر مرة أخرى وقال في نفسه: "إنسَ الأمر، فالمبلغ زهيد وضئيل ، و لن يهتم
به أحد ...كما أن شركة الباصات تحصل على الكثير من المال من أجرة الباصات
ولن ينقص عليهم شيئاً بسبب هذا المبلغ، إذن سأحتفظ بالمال وأعتبره هدية من
الله وأسكت.
توقف الباص عند المحطة التي يريدها الإمام ، ولكنه قبل أن يخرج من الباب ،
توقف لحظة ومد يده وأعطى السائق العشرين بنساً وقال له: تفضل، أعطيتني
أكثر مما أستحق من المال!!!
فأخذها السائق وابتسم وسأله: "ألست الإمام الجديد في هذه المنطقة؟ إني
أفكر منذ مدة في الذهاب إلى مسجدكم للتعرف على الإسلام، ولقد أ عطيتك
المبلغ الزائد عمداً لأرى كيف سيكون تصرفك"!!!!!
وعندما نزل الإمام من الباص، شعر بضعف في ساقيه وكاد أن يقع أرضاً من رهبة
الموقف!!! فتمسك بأقرب عامود ليستند عليه،و نظر إلى السماء و دعا باكيا:

يا الله ، كنت سأبيع الإسلام بعشرين بنساً!!!


وبعد


تذكروا إخوتي وأخواتي ، فنحن قد لا نرى أبداً ردود فعل البشر تجاه تصرفاتنا ..

فأحياناً ما نكون القرآن الوحيد الذي سيقرؤه الناس ..

أو الإسلام الوحيد الذي سيراه غير المسلم ..

لذا يجب أن يكون كلٌ مِنَّا مثَلاً وقدوة للآخرين

ولنكن دائماً صادقين ، أمناء لأننا قد لا نُدرك أبداً من يراقب تصرفاتنا ، ويحكم علينا كمسلمين...

وبالتالي يحكم على الإسلام

لذلك أحذرك أخى الكريم أن تبهر الناس بعبادتك وصلاتك ثم تصدمهم بسوء خلقك

أو أن تستخدم الاسلام لتنصر رأيا شخصيا لك بدعوى أنه رأى الشرع كمن تقول أن الحجاب ليس بفرض أو كمن يقول أن الموسيقى حلال

وتذكر دائما أن الله مطلع على قلبك

وأعمل دائما بهذه
أعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك

أى إن لم تكن ترى الله إذا فأعبده من منطلق أنه يراك

الله أسأل أن ينفعنا وإياكم بها
وأن يجمعنا واياكم فى جناته جنات النعيم على سرر متقابلين
آمييين

descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz


جولة في .. مستشفى المجانين


كنت في
رحلة إلى أحد البلدان لإلقاء عدد من المحاضرات ..


كان ذلك البلد مشهوراً بوجود مستشفى كبير للأمراض العقلية ..أو كما يسميه الناس مستشفى
المجانين ..

ألقيت محاضرتين صباحاً .. وخرجت وقد بقي على أذان الظهر ساعة ..
كان معي عبد العزيز .. رجل من أبرز الدعاة ..
التفت إليه ونحن في السيارة ..
قلت : عبد العزيز .. هناك مكان أود أن أذهب إليه ما دام في الوقت متسع ..

قال : أين ؟ صاحبك الشيخ عبد الله .. مسافر .. والدكتور أحمد اتصلت به ولم يجب .. أو
تريد أن نمر المكتبة التراثية .. أو ..

قلت : كلا .. بل : مستشفى الأمراض العقلية ..
قال : المجانين !! قلت : المجانين ..
فضحك وقال مازحاً : لماذا .. تريد أن تتأكد من عقلك ..
قلت : لا .. ولكن نستفيد .. نعتبر .. نعرف نعمة الله علينا ..
سكت عبد العزيز يفكر في حالهم .. شعرت أنه حزين ..
كان عبد العزيز عاطفياً أكثر من اللازم

أخذني بسيارته إلى هناك ..
أقبلنا على مبنى كالمغارة..الأشجار تحيط به من كل جانب..كانت الكآبة ظاهرة عليه..
قابلنا أحد الأطباء .. رحب بنا ثم أخذنا في جولة في المستشفى ..
أخذ الطبيب يحدثنا عن مآسيهم ..
ثم قال :
وليس الخبر كالمعاينة ..

دلف بنا إلى أحد الممرات .. سمعت أصواتاً هنا وهناك ..
كانت غرف المرضى موزعة على جانبي الممر ..
مررنا بغرفة عن يميننا .. نظرت داخلها فإذا أكثر من عشرة أسرة فارغة .. إلا واحداً منها
قد انبطح عليه رجل ينتفض بيديه ورجليه ..

التفتُّ إلى الطبيب وسألته : ما هذا !!
قال : هذا مجنون .. ويصاب بنوبات صرع .. تصيبه كل خمس أو ست ساعات ..
قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. منذ متى وهو على هذا الحال ؟
قال :منذ أكثر من عشر سنوات ..كتمت عبرة في نفسي
.. ومضيت ساكتاً ..


بعد خطوات مشيناها .. مررنا على غرفة أخرى .. بابها مغلق .. وفي الباب فتحة يطل من
خلالها رجل من الغرفة .. ويشير لنا إشارات غير مفهومة ..

حاولت أن أسرق النظر داخل الغرفة .. فإذا جدرانها وأرضها باللون البني ..
سألت الطبيب : ما هذا ؟!! قال : مجنون ..
شعرت أنه يسخر من سؤالي .. فقلت : أدري أنه مجنون .
. لو كان عاقلاً لما رأيناه هنا .. لكن ما قصته ؟

فقال : هذا الرجل إذا رأى جداراً .. ثار وأقبل يضربه بيده .. وتارة يضربه برجله ..
وأحياناً برأسه ..

فيوماً تتكسر أصابعه .. ويوماً تكسر رجله .. ويوماً يشج رأسه .. ويوماً .. ولم نستطع
علاجه .. فحبسناه في غرفة كما ترى .. جدرانها وأرضها مبطنة بالإسفنج .. فيضرب كما
يشاء .. ثم سكت الطبيب .. ومضى أمامنا ماشياً ..

أما أنا وصاحبي عبد العزيز .. فظللنا واقفين نتمتم : الحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به

ثم مضينا نسير بين غرف المرضى ..
حتى مررنا على غرفة ليس فيها أسرة .. وإنما فيها أكثر من ثلاثين رجلاً .. كل واحد منهم
على حال .. هذا يؤذن .. وهذا يغني .. وهذا يتلفت .. وهذا يرقص ..

وإذا من بينهم ثلاثة قد أُجلسوا على كراسي .. وربطت أيديهم وأرجلهم .. وهم يتلفتون حولهم
.. ويحاولون التفلت فلا يستطيعون ..

تعجبت وسألت الطبيب : ما هؤلاء ؟ ولماذا ربطتموهم دون الباقين ؟
فقال : هؤلاء إذا رأوا شيئاً أمامهم اعتدوا عليه .. يكسرون النوافذ .. والمكيفات ..
والأبواب ..

لذلك نحن نربطهم على هذا الحال .. من الصباح إلى المساء ..

يتبع...



descriptionRe: Les histoires les plus touchantes

more_horiz
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum